برعاية : هيئة التأمين الصحي ولاية الخرطوم

إقصاء عبد الرحيم .. حقيقة ما جرى ! (1) تحليل سياسى : محمد لطيف

يبدو أن إنشغال الناس والميديا المقروءة منها والمسموعة والمرئية بتغيير الحكومة الإتحادية .. ومتابعة من رحل ومن بقى .. ثم ما صاحب ذلك من إعتذارات ومفاجآت .. قد غطت على قرار آخر .. لا يقل ثقلا عن قرار حل الحكومة ولا يقل إثارة عن مفاجآت الإتحادية .. بل ولا يقل غرابة عن موجة الإعتذارات التى ضربت التشكيل الحكومى فى مستواه الإتحادى .. ذلكم هو قرار إقصاء الفريق اول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين .. هل قلت إقصاء .. ؟ نعم فهو كذلك .. فحتى تاريخ الناس هذا لم يتلقى والى الخرطوم السابق إخطارا رسميا بإعفائه من منصبه .. هذا لا يعنى بالطبع أن الرجل باق فى منصبه .. كلا فقد كان ازهد ممن أعفوه .. فشرع فى تسليم مهامه لخلفه الفريق اول هاشم عثمان مدير عام قوات الشرطة السابق .. والى الخرطوم الجديد .. بل إن التسليم عنده قد إستمر ليلا ونهارا .. على غير عادة المغادرين ..!
وليست هذه هى القضية .. ولنعد لحكاية الإقصاء هذى .. ولعل من تولى كبر إعفاء حسين من موقعه قد تعمد تفادى صدور قرار الإعفاء .. خشية ان يكون مطلوبا منه تقديم مبررات لذلك الإعفاء .. لماذا .. ؟ لأن والى الخرطوم وحده من بين كل ولاة السودان .. دستة ونص .. من تم إبعاده من موقعه .. رغم أن المراجع العليا فى الدولة ظلت تؤكد أنه لا تغيير بين الولاة .. والحق يقال أن تلك المراجع لم تقل أنه .. لا إقصاء .. وليس هذه هو وحده سبب الهروب من صدور قرار بالإعفاء .. بل عند الحديث عن مبررات الإعفاء هذا .. فثمة فضيحة تنتظر من كانوا يقفون خلف الأكمة يتربصون بالوالى السابق .. ذلك أن مؤسسات الحزب بالولاية كانت قد نحت فى تقاريرها وهى تقيم أداء الوالى وحكومته .. منحى مختلفا تماما لا يمكن أن يقود الى النتيجة التى إنتهى اليها الحزب على المستوى الإتحادى .. فتقارير أداء حكومة الولاية .. قد حصلت على تقديرات عالية جدا حين عرضت فى المكتب القيادى الولائى للمؤتمر الوطنى .. ثم حصلت على ذات التقدير حين عرضت على المجلس القيادى الولائى للمؤتمر الوطنى .. ثم حصلت على ذات التقدير حين عرضت على مجلس شورى المؤتمر الوطنى بولاية الخرطوم .. أو ليست كل هذه المؤسسات جزءا لا يتجزأ من حزب المؤتمر الوطنى ..؟ ألآ يفترض أن الحزب فى مستواه الإتحادى يعتمد على التقارير التى ترفع اليه من مؤسساته الدنيا فى الولايات المختلفة .. أم أن للمركز العام مصادر أخرى يعتمد عليها فى تقييم كوادره .. وأن التقارير التى ترفع من مؤسسات الحزب لا تساوى الحبر الذى كتبت به .. فيرمى بها فى اقرب مكب للنفايات ..؟!
دعونا من المؤسسات .. وما يدور فيها من لغط .. ومن يصدر عنها من لمم فى نظر قيادة الحزب .. فما رأى الحزب فى شهادة رئيسه .. هل يرمى بها فى سلة المهملات ايضا ..؟ ففى خطاب له نقلته الفضائيات .. تحدث رئيس الجمهورية .. الذى هو رئيس الحزب الذى اقصى عبد الرحيم .. عن إنجازات كبيرة فى ولاية الخرطوم .. وأشاد بها حد أن قال إنه على إستعدا\د لأن تكون تلك الإنجازات برنامجه الإنتخابى .. كان الرئيس .. الذى هو رئيس الحزب الذى أقصى عبد الرحيم .. من بين كل الولاة .. يتحدث فى الواقع عن إنجازات حكومة عبد الرحيم .. وكان ذلك قبل اشهر معدودات من تاريخ إقصاء عبد الرحيم ..!

إذن .. إن كان هذا رأى رئيس الحزب .. وكانت تلك تقارير أجهزة الحزب .. فمن الذى إختار عبد الرحيم من بين كل الولاة .. كى يكون عبرة لمن إعتبر ..؟ غدا القول .. الفيصل .!

برعاية : هيئة التأمين الصحي ولاية الخرطوم

اقرأ أيضًا

تعليقات

Loading...