برعاية : هيئة التأمين الصحي ولاية الخرطوم

“وردة وسيف” اماني ايلا : جماع بسف مرتين؟

لو افترضنا أن السادة المختلفون مع جماع كانوا على نياتهم، ويصدقون ما يقوله الغير عن الوضع التنموي لكسلا ، ويعتقدون أن البلد يعاني فسادا ماحقا كما قال أحدهم في مقابلته مع صحيفة محلية، وذلك ما تؤكده حسب قوله، فضائح الفساد من قبيل لائحة الأثرياء
الجدد التي نشر الإعلام، وتقرير مؤشر الشفافية الاخير، هل يمكن للسياسي المحنك أن يوضح لنا لتعميم الفائدة، ولإخراجنا من حالة الحيرة التي نعاني منها، بعضا من النقاط التالية:
ـ كيف تسنى لوالي فساد أن يضاعف إنتاج الطاقة في البلد؟

ـ كيف تمكن من بناء عشرات المدارس والمراكز والنقاط الصحية كسلا ومحلياتها ؟
ـ كيف استطاع تحديث المؤسسة العسكرية والأمنية وتحسين جاهزيتها؟
ـ كيف أنشأ ست آبار مياة بالمنطقة الغربية لمحلية كسلا ؟
ـ كيف تسنى لجماع بناء مئات الكيلومترات سنويا من الطرق المعبدة؟

ـ كيف تسنى له أيضا أنشأ وإكمال طريق المصنع السبعات ٦كلم – حلفا ٦ عرب ١٨ كلم – طريق القربة – الشجراب – ود الحليو – حمداييت – طريق ود شريفي – طريق القربة ٢٦ بحلفا الجديدة ؟

كيف تسنى له أيضا ، سفلتة طريق بيرياي وصيانته ؟
كيف تسنى له أيضا أنشأ مشروع مباني مجمع الوزارات ؟ بل كيف تسنى له دعم المبادرات المجتمعية ودعم الطلاب والتعليم ؟
كيف تسنى له أنشأ قرى نموذجية سكنية مكتملة لتخفيف مشقة السكن على المحتاجين في تلك المحليات ؟

فالنفرض جدلا: أن كل تلك المشاريع تحتاج إلى مال ، وكل المال اهُلك في تلك المشاريع ، إذن ماذا تبقى لجماع كي يسفّه ؟

ـ كيف تمكن جماع من أن يستصلح آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية؟
ـ كيف تمكن من إنشاء العديد من حظائر المواشي لتحسين إنتاجية الثروة الحيوانية؟
ـ كيف قدر له أن يحل مشاكل مياه الشرب في العديد من المحليات والقرى ا بعد أن فك عنها العزلة؟
– وكيف خرج بمشاريع تنموية جديدة وأخرى ستكون بعد أشهر من الآن بيننا إن شاء الله .
هذا غيض من فيض ما أنجزه هذا الوالي ، بتوجيهات من رئيس الجمهورية الذي عض بالنواجذ على الإصلاح رغم الحروب التي شنت ضد هذا النهج والتي ما تزال تستعر حتى لحظة كتابة هذه الحروف.

ويبقى السؤال قائما: هل جماع بسف مرتين ؟ أو على الأرجح
كيف يمكن أن يُستهلك المال مرتين؟ الأولى عندما يتم نهبه من طرف نظام فاسد كما تقول المعارضة المقاطعة للواقع حتى لا أقول لنفسها، والثانية من خلال الانجازات والمشاريع التي تحققت؟
لقد اعتقدت دوما أن هذا الشعب الصبور المسالم يستحق أفضل مما كان و ما تحقق حتى اللحظة، لكني اليوم اصبحت اعتقد أن ما يستحقه أكثر من أي شيء آخر هو أن يصدُق معه بعض الساسة، لا أريد من معارض أن يمدح نظام يعارضه لكني لا يحق له في المقابل أن يربك المواطن وأن يسمى الإصلاح فساد والانجاز أوهام..
إن أي والي فاسد يحقق هذا الكم من الانجازات لن يعدم غدا من يقف في الشارع مناديا بأعلى صوته لم نعد نريد أن يسيّر هذا البلد غير والي فاسد بعد يئسنا من فائدة الأنظمة المصلحة التي تعاقبت على هذا المدينة خلال العقود الماضية.

برعاية : هيئة التأمين الصحي ولاية الخرطوم

اقرأ أيضًا

تعليقات

Loading...