برعاية : هيئة التأمين الصحي ولاية الخرطوم

الظنون في.. حكاية ابن هرون!

تحليل سياسي: محمد لطيف

كنت أظن.. حتى طالعت التصريح أدناه في إحدى صحفنا السيارة.. أن وجود الزميل الدكتور عبد الماجد هرون في البرلمان مجرد خلل إداري.. وليس فساداً إدارياً.. وكنت أظن حتى طالعت تصريح النائب المحترم أدناه.. أن المشكلة ليست في وجود الزميل الدكتور عبد الماجد هرون بالبرلمان.. بل في ما يمارسه من صلاحيات ليست في إطار اختصاصه.. وكنت أظن قبل أن أطالع التصريح أدناه.. أنه لا غبار في مجرد وجود الزميل الدكتور عبد الماجد هرون تحت قبة البرلمان.. ولكن ما يقوم به من مهام هو الذي يثير العواصف والأتربة.. كنت أظن.. وبعض الظن إثم.. أن مجرد وجود الزميل الدكتور عبد الماجد هرون أمر مشروع.. حتى أنني كتبت من قبل
أنه مجرد موظف.. ولكن التصريح أدناه كشف أنه حتى مجرد وجوده ليس له ما يسنده من القانون..!

كنت أظن.. وبعض الظن إثم.. أن الفساد يمكن أن تمارسه (القطط السمان).. أو بعض صغار المديرين.. أو حتى بعض المتنفذين في الجهاز التنفيذي.. وكنت أظن وبعض الظن إثم.. أن البرلمان منزه من ممارسة الفساد.. أو أنه فوق مستوى الشبهات.. وكنت أظن.. وبعض الظن إثم.. أن البرلمان يراقب المؤسسات الأخرى.. تلك الموبوءة بالفساد.. أو تلك التي تحت مستوى الشبهات.. ذلك أنني وحتى طالعت التصريح أدناه.. كنت أظن.. وبعض الظن إثم.. أن البرلمان فوق مستوى الشبهات.. ورجاله كذلك..!
ولكن.. إن فاتك ما كتب أدناه.. فقد فاتك أمر عجيب ومدهش.. ولعلي لم أقرأ قريباً نصاً مخدوماً (محشوداً) متماسكاً كما النص أدناه.. وهو جهد مهني تستحق المحررة عزة أبو عوف أن نشد على يدها.. كما تستحق الجريدة أن نهنئها على التزام المهنية والحياد مهما كلفها الأمر.. ولعل هذا الموضوع لا يكتمل ولا يمكن للقارئ الإحاطة بجوانبه.. إلا إن مكناه من الاطلاع على النص الذي كان محور حديثنا اليوم.. فاقرأ يا هداك الله.. واحكم..!
(نائب مستقل: وجود عبد الماجد هارون بالبرلمان (فساد إداري).. الخرطوم: عازة أبو عوف.. انتقد النائب المستقل في البرلمان مبارك النور، ما أسماه تمادي رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر في عدم الاستجابة لمطالبات سابقة تتعلق بوضعية مستشاره الإعلامي عبد الماجد هارون داخل البرلمان.. وقال النور في تصريحات صحفية، أمس، إن تعيين عبد الماجد هارون مستشاراً لرئيس البرلمان ليس له أي سند قانوني، ويمثل فساداً إدارياً بائناً يتطلب الحسم، وأبان أن وظيفة بهذا المسمى غير موجودة في هيكل المجلس الوطني، وطالب النائب رئيس البرلمان باستعادة المخصصات التي تقاضاها هارون طوال الفترة التي أعقبت تعيينه وسحب السيارة المخصصة له، وإخلاء المنصب فوراً، ومن ثم طرح الوظيفة ليتنافس عليها أفراد الشعب السوداني إن كانت لها ضرورة، وأوضح أنه يتحدى رئيس البرلمان إن كان قد استند إلى قانون في تعيين عبد الماجد، وتابع (التعيين عن طريق التعاقد حسب قانون الخدمة المدنية الذي أجازه البرلمان نفسه يكون للتخصصات النادرة ووفق إجراءات تقوم بها مفوضية الاختيار). وتساءل: (هل تخصص عبد الماجد هارون نادر؟ أم طرحت وظيفته للتنافس؟.. هذه المهمة يمكن أن تقوم بها إدارة الإعلام الموجودة في هيكل المجلس). وزاد: (سنقوم بإجراءات تصعيدية في قضية عبد الماجد.. يجب أن ينتهي هذا الفساد الإداري ولن نقبل مطلقاً بوجود وظائف المحاباة التي تأتي من غير بوابة مفوضية الاختيار للخدمة المدنية).
اقرأ غداً في التحليل السياسي:

الشمالية من.. زاوية حادة!

برعاية : هيئة التأمين الصحي ولاية الخرطوم

اقرأ أيضًا

تعليقات

Loading...