أحمد المصطفى .. صورة الفنان

السودان الأخبارية
كتب الاعلامي والمخرج التلفزيوني حامد عثمان في القامة الفنية عميد الفن السوداني الفنان أحمد المصطفى قائلاً 30 أكتوبر 2020 يصادف مرور عقدين من الزمان على رحيل العميد احمد المصطفى (رحمه الله) وطيلة هذه السنوات ظلت سيرته محل احتفاء من النقاد والباحثين ولكل من شدته أوتار عود العميد وهو يتنقل بين مساراته بلطف ورفق موقعًا على أجمل الألحان .

الناس في أذواقهم يذهبون مذاهب شتى في القبول والإعجاب فهناك المحب للعميد حبا لا يدانيه حب لأي مغني اخر ، وهناك من لا يطرب للعميد ويمنح أذنه لآخرين ، لكن العميد استطاع ان يحصد ما يشبه الإجماع حول شخصيته المميزة فهو فنان شديد العناية بمظهره حتي صار عنوانًا للأناقة فأصبح قدوة لأنداده ولمن يترقى في سلم النجومية من بعدهم ،وينسجم مع هذه الاناقة الملفتة ما عرف عنه من كريم أخلاق وحسن صلات مع جميع الناس فنال ثقة زملاءه الفنانين ليترأس اتحادهم ويقدم إنجازات تبقي شاهدة لروحه القيادية وشخصيته الفذه .

لا أظنني ابالغ ان صدقت ما ذهب اليه عدد من العارفين بالشأن الفني في اعترافهم الجهير ان العميد قد خط على درب الفن طريقًا خاصًا به وأرسى معالم صورة جديدة للمغني بخلاف الصورة المحفوظة في الذاكرة الشعبية والتي تضع المغنيين في منزلة اجتماعية دنيا حتي كان ظهور العميد علامة مميزة في مسيرة الغناء فَبدّل تلك الصورة الى اخرى إيجابية تقدم الفن كرسالة إنسانية تعزز قيم المجتمع الفاضلة وترقي ذوقه بالجمال والإبداع.

ولا يذكر أحمد المصطفى الا ويذكر الشاعر عوض حسن ابو العلا ذلك الشاعر المرهف الذي بث من فراش علته موجات متوالية من الحزن والشجن فكانت قصائده من اصدق ما كتب شعرا لانها لامست تجارب عاشها الشاعر ووجد في الشعر متنفسا لما لاقاه وقد ابدع العميد وهو يقدمها بصوته الشجي وبعضها يوقعها لحنًا فلا تدري هل اسرتك الكلمات بحزنها النبيل؟ ام سلمت وجدانك للألحان .

تحرك كل ساكن فيك ؟ أم سبحت في اطياف صوت العميد وهو ينقلك من طيف الي اخر وهو (الرايق) الرزين ؟ ستحتار اي الدروب اضاعتك في مدن الجمال لكنك توقن انها حالة استثنائية لا يصنعها الا فنان نادر وقامة سامقة تزيدها الأيام علوًا والقلوب محبة .

رحم الله العميد ذلك الإنسان الخير والبار باهله ورحم الله والدي الذي جمعته به علاقة عمل ثم صارت صداقة استمرت الي ان غادر العميد الغانية وفي ذاكرتنا مواقف لن أنساها تحكي عن بساطته وتواضعه وحسن معشره .

وفي الخاطر سؤال : هل يتساوى في صِفة (فنان) العميد وبعض من نسمع صراخهم الان ؟؟؟؟

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...