“البنوك …معقوله !” بقلم: حامد عثمان حامد

لو قام باحث جاد بإجراء دراسة علمية عن أسباب نجاح قناة النيل الازرق في بدايتها لكان احد الأسباب هو استجابتها السريعة والواعية لنبض المجتمع ومرونة خريطتها البرامجية والتي جعلتها تستوعب بسهولة ما يشغل الراي العام حتي وان بدا الحدث بعيدا نوعا ما من المحتوي المعتاد للقناة كما حدث في برمجتها الخاصة يوم تحرير هجليج ،وتفوقت ايضا علي عدد من المحطات وهي تخصص فترة مفتوحة لرحيل الشيخ محمد سيد حاج عليه الرحمة وذلك لإدراك القناة حينها بالمكانة المرموقة للرجل في المجتمع والأثر الكبير الذي احدثه .
هذه السياسة البرامجية مكنت القناة من ان ترسي نموذجا باهرا في الاعلام المبادر نحو ما يهم المجتمع وبالتالي عزز ت من رصيدها في قلوب المشاهدين.
والفعل الإعلامي الناجح علي ذات النسق يمضي نحو تلمس المزاج العام للجمهور وانتقاء المحتوي المناسب في التوقيت المناسب مع الضيوف المناسبين وهو ما فات علي القناة وهي تبسط السجاد الاحمر لضيوف يمثلون بعض البنوك وتعد لهم متكئا في الاستديو خلال برمجة العيد ،والقناة بذلك تسبح عكس تيار المزاج العام والذي يري في البنوك تقصيرا واضحا واصاب المواطن ضررا كبيرا وهو يتسول بين الصرافات او يزحف بالصفوف في صالات المصارف وردهاتها التعيسة،والمواطن يري في البنوك أنها ظالمة وخائنة للامانة فقد أودعها ماله وأبت ان ترد امانته باحسان.
قد يدفع احدهم بالحجة قائلا ان ضيوف البرنامج يؤدون وظيفتهم ولا صلة لهم بالازمة وتعقيداتها ولكننا نطلب منهم حينها ان يستدعوا من ذاكرة وسائل التواصل وهي توثق كتابة وصورة لما يجري في المصارف من حوارات ساخنة بين المواطنين وموظفي الصرافات وصلت لحدود ما دارت في خيال امريء عاقل فهذه مشاهد يومية وبالرغم من استمرارها لم يقتنع المواطن ان الموظف (ابوكرفتة) لا صلة له بشح السيولة .
المواطن يقرا في الوسائط ان طعام القطط السمان المفضل كان من بعض المصارف وبالتالي يدرك بحسرة انه هو من أطعم هذه القطط حتي شبعت…ثم تأتي النيل الازرق لتدعونا ان ننسي!؟

يقولون لكل جواد كبوه وغلطة الشاطر بعشرة والنيل الازرق قناة كبيرة من الصعب ان نتجاوز كبوتها ويبقي العشم فيها كبيرا
سؤال للمصارف:
طالما قروشنا عندكم مافي بتجيبوا قروش الإعلانات والرعاية من وين؟

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...