البيئة والمنهج هل يتحقق الحلم…!

مقال رأي يعبر عن كاتبه

عمر عيسى إسماعيل

يشهد المجال البيئي في السودان كما بقية مجالاتنا مابين صعود وهبوط وإن كان الصعود نادر الحدوث لكن حاليا هي في إحدى تجليات الصعود إذ تعمل الحكومة مره أخرى في برنامج إدخالها ضمن المناهج في خطوة مهمة تأخرت كثيرا لكن بحمد الله حدثت الإلتفاته للشأن البيئي نتمنها أن تكتمل بصورة أشمل هذه المره وفي وقت أحوج ما نكون له وياحبذا لو سارت على ذات النهج في بقية أمورنا المجتمعية ذات الأهمية نفسها .

وبالعودة لأمر البيئة أجدها واقعة ما بين مطرقة خلط المفاهيم وسندالة صعوبة إنزالها على أمر الواقع فالناظر للواقع ودون الحاجة لنظر عميق يجد الخلط واضح بيّن  الصحة والبيئة لدى الغالبية ولديهم العذر إذ أنهم لم يعرفوا معنى كلمة بيئة بالتحديد وإنما عرفوها وتعلموها عن طريق ما قد يسمعونه و معظمه من الآباء والمدرسين ونصائحهم حين بعض الاخطاء الواضحة جزاهم الله عنا كل خير، ومع ذلك نأمل بإكمال إدخال البيئة ضمن المنهج لكي يتغير الواقع والسلوك وليس مجرد تحسن فقط وأن تختفي أغلب المظاهر السالبة من جانب الحكومة أولاً يليها المواطن ولماذا الحكومة إذ حسب ما أذكر قامت جهة ما (قبل نحو سنتين أو تزيد)بعملية أشبة بالقطع الجائر!! وأين في قلب العاصمة بمسمى تجذيب لم تنجو منها سوى عدد من الأشجار التي إستعادت خضرتها وماتت الأخرى والمحزن أكثر والمؤلم أن الأمر مر دون أدنى محاسبة، وكيف لا يمر ونحن نردد “أوعك تقطع صفقة شجرة” في المحافل ذات الوجاهات فقط ونفشل في المحك الحقيقي، والمضحك حد البكاء أنه حتى المحافل ذات الوجاهات أحيانا نفشل فيها وليس ببعيد تلك الصورة السيئة والمسيئة لنا في نفس الوقت التي ظهرت في المؤتمر الإقتصادي وكشفت كم نحن بعيدين، ماتت تلك الأشجار غير مأسوف عليها إلا لدى فئة قليلة، وكيف لا تموت ونحن قتلناها أولا بجهلنا ومره أخرى بداعي إصلاحها تقف هي الأن جافة لتذكرنا بجفاف ثقافتنا المدعاة تجاه البيئة وباقي الجوانب (فمتى نتعلم؟)، إن ما ذكرته يقوم به أغلبنا دون وعي ودراية، وكل هذا جانب واحد فقط للبيئة لو نعلمها جيدا والجانب الذي ربما يكون ظاهرا لأغلبنا ونظنه يمثل البيئة، أما بقية الجوانب فحدث ولا حرج، إذاً العمل الذي أمامنا كبير فهلا نبداء من الأن وندع التسويف.

الخطوة جميلة وفي الإتجاه الصحيح نتمنى فقط أن يتبعها (قانون مطبق) لنتعلم منه ونستطيع إخراج جيل قادر على فعل المعجزات، ولكي نقول إننا بدأنا فعليا في بناء سوداننا وتحويل شعار حنبنيهو إلى نبنيهو ولما لا بنيناه طالما لدينا الرغبة، إن التحدي الأن (تغيير سلوك متوارث) فهل ننتضافر مع بعضنا لإكمال الجهد؟؟ أم تذهب الخطوة أدراج الرياح نحن من نستطيع الإجابة…

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...