الزكاة تصدر بيان توضيحي حول زكاة المرتبات

أصدرت الأمانة العامة لديوان الزكاة بيانا تلقت شبكة السودان الاخبارية نسخت منه اوضحت من خلال اللبس الذي تعلق بزكاة المرتبات وجاء فيه

بيان توضيحي حول زكاة المرتبات والأجور
قال تعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) سورة البقرة (267).
إيماء إلي حول ما نشر في إحدى الصحف وفي بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول فرض الزكاة على المرتبات والأجور أرجو ان نوضح الأتي:

تناولت احدي الصحف وبعض وسائل التواصل الاجتماعي أمر زكاة المرتبات والأجور وكأن الأمر مستحدث هذا العام والثابت ان هذه الزكاة تؤخذ منذ تطبيق الزكاة في السودان ويتم إصدار منشور إداري مسنود بفتوى شرعية من أهل الحجا والنهى لجنة الفتوى الشرعية ويكون ذلك سنويا.
يستند هذا المنشور علي دراسة تتم مسبقا لتحديد النصاب الشرعي بعد خصم الحوائج الأصلية ، ومنشور هذا العام لم يخرج عن المألوف والإجراءات الخطوات المتبعة في تحديد هذا الوعاء، ولا ندري سببا لما يدور بوسائل الإعلام وكأنه أمر جديد، وما لزم توضيحه أن الزكاة تؤخذ من المرتبات والأجور في ما هو فوق 20.595 جنيها في الشهر بعد خصم الحوائج الأصلية التي تقدر بمبلغ 14.796 جنيه في الشهر إذا بلغ المتبقي النصاب الشرعي.
تؤخذ الزكاة بعد خصم الحوائج الأصلية إذا بلغ النصاب وإلا فلا زكاة تؤخذ لعدم بلوغ النصاب كما موضح في الأمثلة أدناه :

فزكاة الأجور والمرتبات أمر معمول به طيلة مسيرة الزكاة في السودان ولم ينكره احد برأي فقهي ، ومعروف ان الزكاة نزلت آياتها مجملة والسنة المطهرة فصلت في ذلك ، ثم اجتهادات العلماء فيما يستجد من قضايا النوازل ، وهذه هي مصادر التشريع الإسلامي بالإضافة إلي المصادر الأخرى .
يختلف العلماء في القضايا الفرعية ولكنهم يتفقون في الأمور الكلية واختلافهم هذا لا يشكل حرجا شرعيا بل هو رحمة للأمة ، كما قال المصطفي صلي عليه وسلم، ولولي الأمر ان يأخذ بالرأي الذي يحقق المصلحة العامة ولذا اخذ ديوان الزكاة برأي الإمام أبو حنيفة والذي أسس رأيه علي عموم الآية الكريمة في سورة البقرة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ).وذهب إلي ذلك الأمام الزهري وآخرين ، وكما ورد في كتاب فقه الزكاة الجزء الاول للدكتور يوسف القرضاوي .
ونود ان نشير بان ديوان الزكاة لا يأخذ الزكاة علي مطلق المرتبات والأجور وإنما تؤخذ من التي تنطبق عليها شروط النصاب الشرعي بعد تحديد الحوائج الأصلية، وما زاد عن ذلك تؤخذ منه الزكاة إذا بلغ النصاب كما هو موضح في الأمثلة أعلاه،
ونختم بقول الإمام الزهري (إذا استفاد الرجل مالاً فأراد أن ينفقه قبل مجيء شهر زكاته فليزكه ثم ينفقه).
نرجو من الجميع تحري الدقة والمصداقية فيما يتم تناوله من قضايا الزكاة وظللنا نكرر ان أبواب ديوان الزكاة مشرعة لأي موضوع يخص الزكاة . والله لي التوفيق .
ادم مختار إدريس
مدير الإدارة العامة لخطاب الزكاة .

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...