السودان يواجه أزمة خبز حادة مع قفزة أسعار الطحين

أزمة خبز .. والرئاسة تبحث مواجهة الغلاء

السودان يواجه أزمة خبز حادة مع قفزة أسعار الطحين
يواجه السودان «أزمة خبز» حادة، اضطرت مخابز إلى إغلاق أبوابها، أو مضاعفة أسعار الخبز، إثر ارتفاع سعر عبوة طحين القمح زنة 50 كيلو من 165 جنيها إلى 450 جنيها في الأسواق، وسط توقعات بتحرير سعر السلعة الاستراتيجية بالكامل، ما يمكن أن يرفع سعر العبوة إلى 550 جنيهاً.

ولمواجهة ما قد يترتب على ارتفاع أسعار الخبز، دعا الرئيس عمر البشير إلى تكثيف الجهود لمحاربة الغلاء وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وذلك في لقاء جمعه مع مساعده عبد الرحمن المهدي بالقصر الرئاسي أمس.

كما بحث الرئيس البشير مع مساعده عن حزب المؤتمر الشعبي إبراهيم السنوسي، الأوضاع الاقتصادية وسبل تخفيف الغلاء، «عبر أفكار وحلول تقتضي تدابير متعلقة بالموازنة بالتركيز على الدواء».

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سونا» عن السنوسي قوله عقب اللقاء: «بحثنا مع الرئيس مجمل الأوضاع بالبلاد في ظل ذكرى الاستقلال، والرؤى المستقبلية للسودان سياسيا واقتصاديا وعلى صعيد علاقاته الخارجية».

ويخشى على نطاق واسع أن تؤدي زيادة أسعار الخبز، والارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأخرى، إلى احتجاجات مثيلة لاحتجاجات سبتمبر (أيلول) عام 2013 التي نشبت إثر رفع الدعم عن المحروقات، حيث لقي عشرات الأشخاص مصرعهم.

ووفقا لمراقبين، يتوقع رفع كامل الدعم عن سلعة الدقيق، ابتداءً من الأسبوع المقبل، وارتفاع سعر جوال الدقيق إلى 550 جنيها بعد أن كان في حدود 175. ونتج هذا الارتفاع الجنوني في أسعار الخبز، إثر إجازة موازنة عام 2018، وتحريك سعر صرف الدولار الأميركي رسميا من 6.9 جنيه سوداني إلى 18 جنيها دفعة واحدة، وتزامن ذلك مع زيادة تعريفة الكهرباء للاستهلاك العالي، ويقع عبئه على قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة.

وتبعا لذلك، أعلنت مطاحن الدقيق في البلاد أسعارا جديدة لسلعة «طحين القمح»، ونقلت تقارير صحافية عن اتحاد أصحاب المخابز بالخرطوم، أنهم تسلموا عبوات الطحين سعة 50 كيلوغراما يوم أمس، بسعر 440 للعبوة الواحدة، وهو ما يؤدي إلى مضاعفة سعر قطعة الخبز الواحدة من نصف جنيه إلى جنيه كامل. وأثارت الميزانية الجديدة موجة من السخط بين المواطنين والسياسيين، بلغت حدود الحزب الحاكم، الذي قدم عدد من أعضائه مذكرة بتوقيعاتهم تطالب بإقالة الطاقم الاقتصادي في حكومة الحزب، لفشله في قيادة اقتصاد البلاد، أبرزهم المستشار الصحافي السابق للرئيس البشير المهندس أبي عز الدين.

وحسب التقارير، فإن مدخلات صناعة الخبز الأخرى تضاعفت هي الأخرى بنسب كبيرة، وتشمل الخميرة والزيت والملح، فضلا عن زيادة تعريفة الكهرباء والغاز المزمعة.

وتوقفت «بعض» المخابز عن العمل في بعض أنحاء العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، وأغلقت أبوابها، منذ إرهاصات زيادة أسعار الخبز، وعادت «صفوف الخبز» لتشاهد في مدن البلاد، بعد غياب طويل.

بائعان في أحد مخابز الخرطوم ({غيتي})
بائعان في أحد مخابز الخرطوم ({غيتي})

وطلبت حكومة ولاية الخرطوم الخميس، من اللجان الشعبية في الأحياء التبليغ عن المخابز التي تتوقف عن العمل، وخصصت رقم هاتف مختصرا لشكاوى توقف المخابز عن العمل، فيما دعا اتحاد أصحاب المخابز عضويته إلى عدم التوقف، وإبلاغه بالمشكلات لحلها فوراً.

المصدر : جريدة الشرق الأوسط
الخرطوم: أحمد يونس

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...