بينما يمضي الوقت .. أمل أبو القاسم صدى قضية مطار الخرطوم

السودان الإخبارية | مقالات 

ما زالت الكتابات تترى والنقاشات حول ضبطية الذهب الأخيرة تشعل مواقع التواصل الإجتماعي وكل يدلي بدلو، وكل من اضلع القضية الثلاث (جهاز الأمن، شركة بدر، جمارك وأمن المطار) يأتي برواية، واي كانت الروايات واي كان المتورط فالثغرة الكبرى واللائمة العظيمة تقع على أمن المطار الذي بات في محك هكذا قضايا وغيرها مما توصفه بالإهمال والتراخي.

ومثلما تابعت لغط القضية تابعت كذلك الحملة التي سيقت ضد شركة بدر هذا رغم إشادة الكثيرين بموقف موظفة قيل إنها عثرت شاهدت موقف ما وهي من قامت بالتبليغ وما إلى ذلك.

انا هنا لست بصدد تجريم جهة أو الإشادة بموقف جهة كون القضية ما زالت قيد التحقيق واي أمر وارد فيها، وليس بمستبعد تورط فرد من أي من الاضلع الثلاث.

قلت فرد أو أفراد وليس المنظومة اجمع، واخلال فرد وخروجه عن ملة المنظومة التي تستند إلى معايير ولوائح وضبط وغيره مما يجعلها منزهة ومبرأة من أي شبهة أو تقصير أمر وارد في كل مؤسسات الدولة الخاصة والحكومية. لكني بصدد الحديث عن شركة “بدر” فهي الأكثر أذى في هذه القضية بحسبان انها (شركة خاصة) اي أنها في سوق شركات الطيران المحلية والعالمية واي حديث ليس في مكانه يمكن أن يلحق بها ضرر، رغم أنها شهدت مثل هذه النوع من الضبطيات مسبقا إلا أنها تتمتع بسمعة وكفاءة عالية جعلتها محل ثقة شركات عالمية أخرى ودونكم ما قامت بها شركة (فلاي ناس) السعودية التي وقعت معها عقدا بأن يعمل اسطافها في كاونتر شركتها عند رحلاتها من مطار الخرطوم، كذلك لعل “بدر” الشركة الوحيدة التي يسمح لها بالنزول في مطار دبي بل وإمعانا في الثقة دشنت الأسبوع الفائت رحلات مباشرة من مطار بورتسودان إلى دبي. ولا أعتقد أنها وبعد هذا التقدم والتطور يمكن أن تتلاعب بسمعتها وتضعها في مهب التشكيك، ويقيني انها أن ثبت تورط اي من منسوبيها في هذه القضية فلن تتوانى في فصله بعد تقديم اعتذارها وهذا طبعا (افتراض).

اما الضبطيات المماثلة السابقة من الذهب وهذه آفة الإقتصاد وللأسف من أبناء الوطن فربما لأن (بدر) وكما اسلفت هي الشركة المخول لها النزول بمطار دبي الوجهة الأمثل لمهربي الذهب. وهذا يقودنا لسؤال أن قدر الله وفلحت هذه المهربات سيما الذهب وعبرت الأجواء إلى أي من الدول هل هناك ضمانات للمهربين بعبورها حواجز مطاراتها ا؟ ام لديها حيل أخرى؟ وأعتقد أن هذا التساؤل يحتاج لوقفة كبيرة.

قلت من قبل أن سلطات المطار واجهزته الأمنية تمكنت مرارا من من ضبط ذهب في طريقه للتهريب استخدمت فيه حيل لا تخطر على بال وهذا يحمد لها، لكن بالمقابل تكرار الفعل الذي بلغ أن يشحن الذهب بطرق غير الطرق المعروفة والسيستم المعروف لهو تطور كبير يشي بأن ثمة مغريات دفعت لذلك وهذا ادعى لأن يفتح تحقيق واسع يستصحب معه كل القضايا الفائتة كقرائن. كما نتمنى أن تكون هذه الحادثة الغريبة محرض لسد كل الثغرات وفلترة العاملون بالمطار جميعا بعد نتائج التحقيق، فليس تهريب الذهب هو المشكل الوحيد بل إن فتح الحقائب وسرقة محتوياتها لهو انكأ وأشد وفضيحة مرة وجرم لا يغتفر.

ننتظر نتائج التحقيق ليأخذ كل ذي حق حقه ولتمضي شركة( بدر) مرفوعة الرأس بين رصيفاتها فتأريخها الطويل منذ العام 1997م،وتدشينها اول رحلة العام 2004م نظيف ويشفع لها في هذه القضية والحملة وكما اسلفت فلا يمكن بعد التطور الذي أحرزته طيلة هذه سنوات تلطخه أو تقلل منه.

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...