تحديات ومعوقات تواجه البلاد بعد القرار الاميركي هل سيتعافى الاقتصاد من ازماته المتكررة

السودان الأخبارية  : بدور مبارك

ظل السودان زهوا العقدين من الزمان تحت طائلة العقوبات الاميركية التي اثرت في البلاد مما جعلته يترنح ويدور في فلك مايسمى باللائحة السوداء التى عانى منها الشعب السوداني و لم يكن له يد في ذلك .

وعندما غرد الرئيس الأمريكي ترامب بشّر فيها برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد ان يقوم بيداع مبلغ التعويضات  لأسر الضحايا ونتيجة لذلك سوف تفتح كل الأبواب لجميع السودانيين مما يمكننهم من الحصول على أكبر فرص للتعافي من الضائقة الاقتصادية مما يفتح فرصاً له في الاسواق العالمية ، بالإضافة إلى ولوج المنتجات السودانية إلى الأسواق العالمية دون وسطاء كما كان يحدث فى السابق .

بداية الأزمة

منذا أن ادرج اسم السودان تحت قائمة الدول الراعية للإرهاب في العام 1993 في عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، نسبة لاستضافة قيادات التنظيمات الاسلامية الارهابية وبخاصة تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن ووجوده داخل الأراضي السودانية ،بجانب الحركات الاخرى وخلق للبلاد سمعة سيئة جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تفرض عقوبات اقتصادية عليه.

وفي العام 1997 تم تجميد الأصول المالية السودانية ومنع التصدير بناءاً على ذلك قامت الولايات المتحدة بإصدار قرارها بالحظر الاقتصادي ومنع السودان من الاستفادة من اي قروض ومنح من البنوك العالمية أو من المؤسسات المالية الدولية خاصة من البنك الدولي ، بالإضافة إلى حرمانة من المعاملات التجارية والاعفاءات الجمركية للواردات السودانية، أيضا تم حرمان المستثمرين الامريكين من الاستثمار بالسودان بجانب منع شركات وأفراد.

 كانت هذه من أكبر الأسباب التي أقعدت بالاقتصاد السوداني وشكلت وصمت عار وهي أكبر تركة خلفها النظام البائد.

تراكم الديون
اصل دين السودان يتراوح ما بين 17_18 مليار دولار ونسبة لتعثر السودان في عملية السداد ساهم في ان ترتفع بسبب الفوائد الى 60 مليار دولار مما أدى إلى تضخم وتراكم الدين وادخلت البلاد في أزمة إقتصادية طاحنة ، نتيجة للوضع الاقتصادي المتردي بالسودان أدى الى مؤشرات عديدة أبرزها زيادة معدل التضخم، حيث أعلن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان عن ارتفاع معدل التضخم إلى 53% بحيث لا يزال التصخم يسجل إرقاماً قياسية مما فاقم من حد الأزمة ارتفاع الأسعار للسلع الأساسية والاستهلاكية والمحروقات وهذه الاسباب إدت الى اندلاع الثورة الشعبية التي التي اطاحت بالنظام السابق .

هنالك فرق

ثلاثين سنة من تولي الرئيس المخلوع، ورغم تحقيق لبعض النجاحات والتي لا ننكر الا انه ادخل البلاد في الكثير من المشاكل ،أبرزها كان إدراج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، مما دفع ثمن ذلك المواطن البسيط الذي يبحث عن توفير ابسط المتطلبات الاساسية، ناهيك عن الحظر الاقتصادي العالمي لمدة ثلاثين عاما كان التغيير وليد اليوم الذي حمل معه امال كبيرة منذ تولي الدكتور عبدالله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء حمل هماً كبيراً و يبحث بكل السبل لإخراج البلاد من الوضع الاقتصادي المتردي .

قبل ذلك شهدت دولة جنوب السودان جوبا حفل توقيع اتفاقية السلام وظهرت بشرياته مع النصر الشعبي الكبير برفع اسم السودان من قائمة ‘ الدول الراعية للإرهاب وبمجرد ان تم الاعلانه عنه كانت الاحتفالات هنا وهناك.

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...