حاطب ليل د. عبداللطيف البوني ماذا في جوبا ؟

(1)

(أقطع دراعي) لو كنت فاهم حاجة من مفاوضات السلام التي تجري في جوبا الآن؟
رغم الجهد الكبير الذي بذلته في متابعتها بدليل أن في ذهني معلومات كثيرة عنها ولكنها متنافرة ومتضاربة فلم أعثر على رابط السلام الذي اتخذته عنوانا فخد عندك مثلا أن مدينة جوبا ذات نفسيها كانت مكان خلاف إذ أن بعض قادة الحركات المسلحة قالها صريحة وبدون لف أو دوران أن عملية التفاوض تحتاج الى تمويل وجوبا حالها يغني عن سؤالها خد بالك أنهم لم يتكلموا عن مطلوبات السلام بعد التوقيع عليه إنما عن لوجستيات التفاوض طبعاً في البال هنا أصدقاء الإيقاد والإيقاد ومجلس السلم الأفريقي التابع للاتحاد الأفريقي ودول مثل قطر ومصر ونيجيريا، فجوبا ليست ضاحية نيفاشا الجميلة وليست الدوحة وليست أبوجا وليست القاهرة، وتحت تحت كان في بالهم أبوظبي، أما حبيبنا الوسيط توت قلواك السوداني سابقا والجنوب سوداني حالياً، ليس مثل الرئيس أوبوسانغو ولا الجنرال سيموبيا ولا الرئيس ثامبو أمبيكي، باختصار كدا الشغلانة كأنها يتيمة يعوزها الأخضر الإبراهيمي والخواجات المسهلين والأجهزة الإعلامية العالمية والإقليمية لا بل حتى المحلية لم تجعل منها أولوية.

(2)

نشهد بأن حكومة الخرطوم ممثلة في مجلس السيادة الانتقالي أخدت المسألة مأخذ الجد، حيث ظل عدد مقدر من أعضائه بقيادة نائب رئيس المجلس مرابطين في جوبا ولكن بالمقابل قادة الحركات المسلحة لم يحضروا كلهم الى هناك إنما أرسلوا نوابهم ويبدو أنهم يرون انه طالما أن نظيرهم البرهان قد أرسل نائبه فهم الآخرون أرسلوا نوابهم وأهم ما رشح من جوبا ان هناك اتفاقاً إطاريا تم التوصل اليه في الجولة السابقة التي جرت في أكتوبر قد تم تجديده، ومن المدهشات ان هناك عدة مسارات للتفاوض، فأهل الشرق هناك رغم التشاكس بينهم، وأهل الوسط هناك ولا أدري ان كان بينهم ممثلون لقاردن سيتي والمنشية وكذا كيان الشمال ليس هذا فحسب، بل رياك مشار هناك حيث يقوم وفد حكومة الخرطوم بعملية وساطة بينه وبين سلفاكير، يعني نظام (انت اتوسط لي وأنا اتوسط ليك) باختصار كدا كل السودان ما قبل الانفصال شعوبا وحكاما يتفاوضون هنا وبالتالي لا تسأل من يتفاوض مع من؟ 

(3)
الخبر ما قبل الأخير الذي وصلنا يقول ان السيد إبراهيم الشيخ عضو وفد الحرية والتغيير قد عاد من جوبا قانعا من خيراً في هذه المفاوضات علما أن الجبهة الثورية كانت رافضة لوجود وفد من الحرية والتغيير، أما الخبر الأخير يقول ان هناك تقدما في التفاوض مع عبد العزيز الحلو وهو الوحيد الذي كان مصرا على أن يكون التفاوض في ابوجا وهذا يعني انه حتى ولو تم الاتفاق مع الحلو فإنه لن يكون ملزماً لبقية الحركة الشعبية شمال / عقار وعرمان ناهيك عن بقية المتفاوضين. من الآخر كدا الشغلانة دي ما ماشا لقدام فكان من الأوفق احترام هذه الثورة المجيدة وما أحدثته من تغيير وذلك بحضور الجميع للخرطوم وعقد مؤتمر دستوري والخروج منه بمسودة ترضي الجميع وطرحها للاستفتاء الشعبي كي يسهم جميع أهل السودان في سلام مستدام ,, ولكن من يخبر من؟

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...