حامد عثمان .. نصيحة في آذان لا تسمع الا الصدى

السودان الإخبارية | مقالات

لو هناك من يستمع للنصح في قحت لنصحتهم بان يسارعوا الى الادانة والتصعيد (الاعلامي ) على الاقل شجبا لتعرض العقيد في استخبارات الجيش على يد افراد من الدعم السريع حيث كان العقيد (بحسب الخبر المتداول والذي لم يدحضه الجيش ) يقوم بمهمة ميدانية للاستفسار عن تعدي بعض الافراد المسلحين على ممتلكات احد المواقع التي صادرتها لجنة ازالة التمكين حيث ان العقيد منتدبا من الجيش للجنة ، وبينما هو في موقعه جاءت قوة من الدعم السريع على متن اربعة تاتشرات وقيدت العقيد بالحبال واخذته الى ان اطلقت سراحه .
هذه الحادثة تستدعي من قحت ان تدينها وذلك الاسباب التالية:

١/ العقيد ممثلا للجيش في لجنة تعتبرها قحت اهم خطوط حماية الثورة وبدون البندقية لا تستطيع اللجنة ان تنفذ مهمتهما .
٢/ العقيد استدعى للحضور للموقع حتى يوقف نهب الممتلكات العامة وكانت حجته ان حراسة المواقع المصادرة يتم بواسطة الشرطة لا الدعم السريع ، فهل يعجب قحت ان ينهب بعض المسلحين الممتلكات المصادرة ؟

٣/ اذا مرت هذه الحادثة دون عقاب فلن يبذل اي نظامي ضابط او فرد جهدا في منع اي جهة مسلحة (وما اكثرها) من التعدي على الممتلكات المصادرة والتي تقول لجنة التمكين انها ممتلكات الشعب .
٤/ كان الشعارات ضد الدعم السريع قبل الثورة هو (ابن شرعي نظام البشير/ مرتزقة في اليمن / قوة لا بد ان تدمج في الجيش ) والان بعد الثورة تمدد الدعم السريع (سياسيا / عسكريا / اقتصاديا / اعلاميا) فالصمت على تجاوزاته يعنى ان قحت اكملت مضغ وهضم الشعارات السابقة يعني بالبلدي (بلتها وشربت مويتها).
٥/ الدعم السريع لديه استخبارات ومراكز اعتقال ولن يردعهم رادع من اعتقال قادة قحت في يوم ما لان قحت بغياب النظرة الاستراتيجية مكنت لهم في الارض بالصمت والتواطؤ احيانا ويتمثل ذلك في تفكيك واضعفاف القوى التى كانت تحفظ ميزان التكافؤ العسكري وهي (الجيش وهيئة العمليات ).

خلاصة القول ساتوقف عند الاخيرة (هيئةالعمليات)فهي افضل تجسيد للمثل السوداني في قصة البصيرة ام حمد التي لما تعب الناس من محاولة اخراج راس العنزة من الجرة اشارت لهم بقطع راس العنزة حتى تحل المشكلة ففعلوا، ويذكرني بتاريخ ليس بعيد عندما انتصرت دول الخليج لنفسها في اللحظة الراهنة (التكتيكه) وخسرت قضيتها(الاستراتيجية ) وذلك عندما ساعدت في انهاء حكم صدام فما الذي حدث بعدها ؟ تمدد نفوذ ايران في العراق وتغللت في اربعة عواصم عربية لتحيط بالخليج العربي وتضعه في (كماشة) طبعا لايذهب خيال احد اني اناصر صدام وافضل بقاءه لا بالطبع ولكني اؤمن بوجود فرص حينها لذهابه وحزبه دون تدمير العراق وفتح ثغرة تتسع كل يوم .
بالعودة الى امر الهيئة لا شك ان هناك تجاوزات قد تمت من بعض ضباط وافراد الهيئة لقمع الثورة ولابد من محاكمة عادلة لكل من تورط في هذه الجرائم ، ولكن الهم الوطني الذي ينشغل جادا بالامن القومي لا برغبات (التيار العاطفي ) يستدعي ان يؤمن ببقاء الهيئة مع تقديم المتهمين لمحاكمات واجراء تغيير شامل في القيادات من المسؤولين ، ولكن الذي حدث ان لا محاكمات ولا هيئة بل حل الدعم السريع محل الهيئة (وسجله في الانتهاكات لا يقارن بسجل الهيئة ) واستولى على مقارها ومواقعها الحيوية وتولى مهامها داخل المدن وسيرى الناس العجب العجاب الذي يحير الالباب.

اشفق على التيار العاطفي عندما
يكتشف يوما ان الحرية والتغيير صارت الواجهة السياسة للدعم السريع .
فهل يستيقظ العقلاء الوطنيون من الثوار ليعيدوا الامور الى نصابها قبل ان تحل المصائب؟

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...