رؤى واصله عباس .. الهلال الاحمر الذي نعرفه

السودان الإخبارية | مقالات 

مع إشراقة الصباح الجميل يممت وجهي شطر أرض المحنة التي تستحق هذه التسمية دون منافس اومستنكرا لنيلها هذا اللقب ، هناك حدثتني حقولها الخضراء والماء النمير يتمايل مع تلكم الرياح الصباحية التي منحتنا رغم حرارة الصيف اللاهب بعض من الهواء الطلق ،لندرك تماما ان ارض المحنة كل شئ فيها أحن ..

وبصحبة الدكتور مريخة الضؤ مريخة مدير الهلال الاحمر السوداني السابق بفرع جنوب كردفان ارض الرجال الشم ، يممنا وجوهنا شطر ارض المحنة منطقة المعيلق بمحلية الكاملين تحدونا الامنيات بلقاء الرفاق والصحاب في مضمار المبادئ السبعة التي تواثقنا علي أن تكون دوما في نقاءها وصفاءها دون ملوثات، ومابين الخرطوم ومدينة المعيلق وجهتنا القادمة ظلت المركبة التي تقلنا تنهب الطريق لأجل الموعد المضروب بيننا وبين متطوعي جمعية الهلال الاحمر السوداني فرع ولاية الجزيرة الذين نشهد لهم في أروقة وأضابير الجمعية أنهم دوما في مقدمة الركب بعطائهم وبفكرهم الثاقب ومبادراتهم المميزة التي دوما يكون علي سُدتها *حادي ركبهم د.أسامة عثمان طلحة* الرجل الموسوعة في الإدارة واللوائح والقوانين وبناء قدرات المتطوعين والموظفين والذي سيغادرهم بقرار تعسفي من قبل ادارة الجمعية المركزية في إطار الحملة الممنهجة لتشريد العاملين بالجمعية ، خرج د.أسامة من فرع الجمعية بولاية الجزيرة كما خرج من إدارته لفرع النيل الابيض ولكنه ترك خلفه ما يثقل كاهل من يخلفه ، ترك د.أسامة تركة ثقيلة لاتحتملها ظهور القادمين ، فالتركة كان أساسها الإحترام والتقدير والتواضع ، فهو إبن المسيد الهادي الوقور الذي لاتراه إلا هاشا باشا لايعرف الغضب اليه طريقا ، ولم تستطع ملامح العبوس والسخط أن ترتسم علي محياه يوما ما ، وأستطاع أن يقدم الكثير من المشروعات الإستراتيجية في الولاية من مباني ومعاني تستند عليها الجمعية بالولاية فتزيدها قوة ، لهذا رمي منسوبي الجمعية بولاية الجزيرة من متطوعين وموظفين وعاملين بكل ثقلهم وتوافدوا زرافاتا ووحدانا وكل لديه سهم تقدير ووفاء في كنانته سيرميه لأجل رد الجميل لذاك القائد الذي قادهم الي بر الأمان فأصبحو روادا للقيم وحراسا للمبادئ السبعة بكل تجرد ونكران ذات فتقاطر الدمع الهتون في لحظات الوداع وعبثا حاول البعض التماسك ورباطة الجأش ولكن إنهارت كل دفاعتهم فدكتور أسامة كان بينهم الاب والاخ والصديق والقائد الذي لايقرر أمر إلأ وقد إستشار من حوله وكان الرأي دوما للغالبية..

بالقرار (55) سيخرج كل الذين تم إعفاءهم بدعاوي الإصلاح والتغيير خارج مراكز القرار ولكن لن يكون خروجهم من أسوار الجمعية فالكل أجمع علي ان عودتهم متطوعين أمر لابد منه وأن المناصب ليست هي كل المطلوب ، ولكن أكثر ما يدمي الفؤاد أن الكثير من الخبرات والمعرفة ستصب بعيدا عن مجاري الجمعية التي سينالها الخسران الكبير لأن القادمين سيحتاجون وقتا من الزمان ليدركوا كنه الجمعية ومن ثم السير في أروقتها ،وسبر أغوارها ، وماحدث في تكريم د.أسامة عثمان من قبل متطوعي الجمعية بولاية الجزيرة يؤكد أن المتطوعين أكثر قدرة علي الوفاء والتقدير وأن المناصب الفعلية تكمن في التواصل والإحترام والتآلف وان يكون القائد جزء من القيادة لا كل القيادة ..وان التطوع لن تحده حدود ولن تقف قرارات الإقالات والإعفاءات حجرة عثرة في طريق المتطوعين ..

ودعت ارض المحنة وانا متشبعة بتلك اللحظات النقية التي قضيت بينهم وأنا في تساؤل *هل سيحل العقاب بادارة الفرع ومتطوعيه أم سيجدون الإشادة علي ماقاموا به من تكريم وتقدير لجهود من قدم العطاء بلا من أو أذي تأسيا بخير الأنام (وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟؟) وهذا ماستسفر عنه مقبل الايام…

رؤى أخيرة
عليكَ التَّباهِي بِصديقكَ الذي
لَم يخذُلك فِي زمنِ الخُذلان

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...