على كل محمد عبدالقادر .. اعتكاف الوزراء.. المراجعة او الطوفان!!

السودان الإخبارية | مقالات
كل ما تحتاجه الحكومة الانتقالية الاقرار بارتكابها اخطاء فادحة أحدثت مضاعفات في ملفات عديدة واورثت البلاد ازمات ونكبات واحباطات ما انفكت تضيق علي المواطن وتهدد مستقبل الوطن.
يتفق جميع اطراف الملعب السياسي علي ان فشل الفترة الانتقالية يهدد بزوال الوطن، المطلوب انجاح هذه المرحلة والعبور الي الانتخابات بسلام.
الانتكاسات المتكررة والاخطاء الفادحة في اداء الحكومة هي التي فتحت الباب واسعا امام الحديث عن الانتخابات المبكرة والانقلابات.
من المهم جدا الانتباه لمحاصرة الاخطاء ، ومراجعة السياسات والقرارات التي اورثت الشعب شقاءا وختمت علي المواطنين بالمعاناة الدائمة وضاعفت من حالة الاحتقان السياسي وهددت الحريات وابطات لتطبيق مبدا العدالة.

سرني ان مجلس الوزراء في تشكيله الجديد قرر الاعتكاف لمدة ثلاثة ايام في اكاديمية الامن العليا بضاحية سوبا بهدف الخروج برؤية موحدة لادارة الدولة، ووضع خطة عمل تحقق الاولويات وتقر رؤية موحدة لادارة الدولة.
نعم مطلوب من الحكومة الان اقرار خطة اسعافية للتعامل مع قضايا الراهن البائس والمحتقن بما يلزم من قرارات تحافظ علي استقرار الفترة الانتقالية..
من المهم الاشارة الي ان الاجتماعات تدعو للتفاؤل بعد ان حصرت اجندتها في قضايا محددة تحتاج الي تركيز عال من الحكومة الجديدة، هنالك حاجة ملحة لاقرار برنامج عمل متوافق ومتفق عليه في ملفات الضائقة المعيشية والاصلاح الاقتصادي واستكمال عملية السلام واصلاح الاجهزة الامنية وتحقيق العدالة واقامة انتخابات حرة نزيهة..
بالامكان القول ان الحكومة احوج ما تكون في هذه المرحلة لقرارات جريئة تخاطب الازمات الراهنة بكل شجاعة خاصة في شقها الاقتصادي المرتبط بمعاناة الناس، اسعار الوقود ، الزيادة الكبيرة في سلعة الكهرباء ، رفع الدعم عن الخبز وما تشهده البلاد من ازمات وغلاء في الرغيف والغاز، الي جانب قضايا الاسعار والاسواق، ربما يقول قائل بتعذر العودة عن برنامج الحكومة الاقتصادي المعلن المستمد من وصفة البنك وصندوق النقد الدوليين ، لكنا نذكر دوما بان السودان وامن واستقرار اهله خطا احمر لا ينبغي التلاعب فيه باي حال من الاحوال .
نحتاج لقرارات تحفض الأسعار وتنهي الازمات وتضع خاطرا لمعاناة الناس وهم يئنون تحت وطاة الغلاء ويعانون ايما معاناة في سبيل الحصول علي الحياة الكريمة.
نحتاج لقرارات تعيد العدالة وتتجاوز كثير من الاخطاء في هذا الملف حتي يتحقق الركن المهم في منفستو ثورة التغيير ( حرية ، سلام ، وعدالة).
راجعوا فالثورات تراجع ولا تتراجع، هنالك الكثير من الاخطاء في القرارات والممارسات، راجعوها حتي يكتمل التغيير وينعم السودان بالاستقرار ، راجعوا قبل فوات الاوان، اذ مازالت الفرصة سانحة فان اغتنمتموها فقد عبرتم بالسودان، واذا تماديتم في الاخطاء فسيضيع حكمكم مع البلاد.
*صحيفة اليوم التالي*

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...