على كل محمد عبدالقادر .. البحث عن ( حنان الحكومة)!!

السودان الإخبارية | مقالات 

خواتيم الأسبوع الماضي طالبت وحدة الإستعداد المبكر بالإدارة العامة للطوارئ و مكافحة الأوبئة بوزارة الصحة ولاية الخرطوم جميع مواطني الولاية و مرضى الجهاز التنفسي و(خاصة الأزمة) بتوخي الحيطة والحذر حفاظا على صحتهم.

تصريح وزارة الصحة جاء بناء على معلومات وردت من هيئة الأرصاد الجوي تحمل توقعات بتأثر البلاد بمرتفع جوي يؤدي الى نشاط الرياح المثيرة للأتربة مع تدني درجات الحراره .

صدق التوقع مثلما هو معلوم وعاشت البلاد ليومين مع البرد والأتربة ، وقد اسهم التحذير في تنبيه الرآي العام مما جعل الموجة تمر بسلام بعد ان اخذ المواطنون والمرضى منهم خاصة بالنصيحة والتحذير واتخذوا ما يلزم من تحوطات تحافظ على صحتهم مع كثافة الغبار وبرودة الجو .

أسعدني هذا الخبر لانه جاء نوعيا وحمل اهتماما نادرا لم نعهده قريبا من جهة مسؤولة عن صحة المواطن الذي بات يبحث بشدة (عن حنان الحكومة) وهي تضعه امام النكبات والاحباطات دون ان تجتهد في اعانته بما يلزم من خطوات لتجاوز مطبات الحياة وازماتها العديدة .

يفتقر المواطن لـ ( حنان الدولة) ويستشعر انه يعاني وحيدا بينما الاجهزة المختصة مشغولة بمعارك لاصلة لها بازماته اليومية، رفعت الحكومة يدها عن خبز الناس ووقودهم ودوائهم والكهرباء، وشقت عليهم بالازمات والصفوف وغلاء الاسعار بينما لم يخرج علي المواطن مسؤول واحد يحدثهم عن الازمات اسبابها وامدها والمتسبب فيها وجهود انهائها،.

الاحساس بان الدولة بعيدة يسطر علي المواطن ويقضي علي اماله بالغد المشرق والامل المحمول علي اجنحة الغيب والاماني.

مازلت اري ان احساس الدولة بالمواطن ضعيف للغاية ولا يتناسب مع حجم التحديات التي يعيشها الشعب السوداني، سنظل نحتفل باية تصربحات ايجاببة تضع خاطرا للمواطن وتخبره بان الحكومة معه تسشعر معاناته وتتالم لازماته وتبذل قصاري جهدها لاسعاده وانهاء ازماته اليومية .

(قُفة الملاح) أو (الكيس) ينبغي أن تُؤسّس لإستراتيجيات الدولة الكبيرة في المرحلة المُقبلة، مُعاناة المُواطن في الحصول على اللقمة والمياه النظيفة والخدمات الأساسية في الصحة والتعليم لابد أن تكون الشغل الشاغل لعقل الحكومة في مَسعَاهَا لمُخاطبة احتياجات الناس .

يظل الامل قائماً في قدرة الدولة على إعانة المُواطن حتي يَتَجَاوز مَطَبّـات الحياة اليومية ويتصدى للالتزامات المُلحة بعيداً عن الضنك والكد والمُعاناة التي يلاقيها الآن في سبيل الحصول على الاحتياجات الأساسية.

سَتظل احاديث المسؤولين (طق حنك) ما لم يستشعرها (محمّد أحمد) في جيبه، وما لم تُؤدِ لانخفاض الأسعار وتوفير الخدمات الاساسية وانها الازمات والصفوف.

مازال المواطن يلحث عن ( حنان الحكومة) التي شقت عليه بسياسات عديدة طارت بالاسعار وخلقت الصفوف واورثت السوانيين شقاء بائنا، امام هذه الحكومة فرصة تاريخية للانشغال بقضايا الناس والاقتراب من احياجاتهم اليومية، اتمني ان لا يهدرها المسؤولون الجدد..
صحيفة اليوم التالي

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...