“علي كل” محمد عبدالقادر يكتب : (الدقيق ماقصر ).. حاسبوا المقصرين!!

في ازمة الخبز التي نتمني ان تكون قد انجلت لم (يقصر الدقيق) وانما (قصر) القائمون علي امر الرقابة والمتابعة وادارة احوال الناس، ثبت بما لايدع مجالا للشك ان الازمات من صنع ايدينا، سمها (مفتعلة) او (مقصودة) اوقل انها نتاج طبيعي لاسترخاء الاجهزة المنوط بها حراسة وتامين احتياجات المواطن.
راينا كيف انتشر المسؤولون خلال اليومين الماضيين في المخابز يجوبونها مطمئنين علي وصول حصص الدقيق، وتابعنا كيف انبري الجيش ممثلا في رئيس هيئة الاركان كمال عبدالمعروف واعلن استعداده لتامين احتياجات الناس ، وتابعنا بشريات الفريق سليمان محمد احمد مدير هيئة الامن الاقتصادي للمواطنين بانتهاء ازمة الخبز، وتاكيده علي ان جميع المطاحن تعمل بطاقتها القصوي وان جهاز الامن والمخابرات سيبذل قصاري جهده للحفاظ علي قوت المواطن ومكتسباته وسيشكل وجودا ميدانيا علي مدار اليوم لتلقي شكاوي المواطنين.
نعم هكذا تفرض هيبة الدولة، لم نكن بحاجة اصلا لاهتزاز ثقة المواطن في الحكومة لو ان السلطات المختصة راقبت وتابعت وحاسبت من البداية.
جولات المعتمدين يفترض ان تكون عملا روتينيا يوصد الباب امام محاولات التكسب من قوت الناس لا مناسبة (عند اللزوم) تحشد لها الكاميرات واضواء الفلاشات ، خطوط البلاغات بالطبع وسيلة ناجعة لمحاصرة التسيب ومكافحة الفساد الذي يشهده سوق الدقيق.
ازمة الخبز اثبتت ان هنالك تراخ في التصدي للمسؤولية العامة وكشفت الجانب الاسوأ من الفساد في (القوت)، فوجئت للاسف السلطات بان الدقيق المدعوم يتسرب عبر قنوات محددة ويباع في سوق (الله اكبر)، اثبتت التحريات ان المطاحن بريئة وكذلك الدقيق (الماقصر) عن بلوغ احتياج الناس، توصلت كذلك الي وجود انفس مريضة تتاجر في (القوت المدعوم) ، كان واضحا ان التراخي في المتابعة والمراقبة والمحاسبة هو الذي افضي بنا الي واقع مزر اصبح فيه الحصول علي (كيس رغيف) حلم صعب المنال.

لابد من فرض هيبة الدولة في اسواق تنتقص منها يوم بعد يوم، الواقع ان اشتداد ازمة الخبز كشف عن حقائق لانجد لها تبريرا سوي التسيب وضعف الضمير وعدم الاحساس بالمسؤولية.
كلما نادينا في القوم ان عليكم تفعيل اجراءات الرقابة والمحاسبة وضبط حركة الاسعار في السوق خرجوا علينا بفزاعة سياسة التحرير الاقتصادي التي نطبقها في واقع شائه يستدعي التعامل باجراءات حاسمة توقف الغلاء وتحمي قوت المواطنين من جشع التجار ومضاربات عديمي الضمير.
اين كان يذهب جوال الدقيق المدعوم ؟ ، ولماذا يضل طريقه للمخابز، اين كان المسؤولون عن الرقابة والمتابعة وجوال الدقيق يخرج ب 550 جنيها ليباع في (سوق الله اكبر) بالف جنيه، لماذا لا تعمل الافران بطاقتها القصوي وهي تتحصل علي حصتها كاملة؟، اين اللجان الشعبية في الاحياء ، بل اين كوادر المؤتمر الوطني وما هو دورهم حراسة مكتسبات الناس وحراسة الخدمات.
هنالك ضعف كبير في همة بعض المسؤولين ، ارتخاء في عصب الاحساس بمعاناة الناس، تسيب ولا مبالاة وتساهل في تامين قوت المواطن وحراسة الاسواق، مثل هذا السلوك سيجعلنا نتقلب في المعاناة ، اتمني ان تطبق الدولة نموذح محاصرة مشكلات الخبز علي سلع اخري مثل الادوية والوقود والغاز حتي نتحرر من الصفوف وننعتق من وجع الازمات..

صحيفة اليوم التالي

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...