كلمة المشـــير / عمـــر حسن أحمد البشــــير رئيس الجمهورية بمناسبة احتفـــالات البــــلاد بالذكرى ( 62 ) للاستقلال

14 ربيع الثاني 1439 هـ الموافق 31 ديسمبر 2017م

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على  سيدنا محمد أشرف الخلق وأكرم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام على سائر أنبياء الله ورسله للعالمين .
قال تعالي :                     
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا)
(صدق الله العظيم)

شعبنا الأبي صانع التاريخ
ضيوفنا الأعزاء
الحضور  الكريم
 احييكم  تحية  الإسلام  الخالدة السلام  عليكم  ورحمة  الله وبركاته ومهنئـاً  بذكرى  استقلال  بلادنا  المجيــد  وهو  استقلال  مبعث للفـخر  بتاريخ  شعبنا  ومجاهداته  ونضالاته الممتدة  من  أجل  حريتـه واسـتقلاله وصـون  كرامتــه  قدم  فيها  أباؤنا  الأماجـــد  دماءهـم  سخية  وبذلوا  فيها  أرواحهم  الذكيـة حتى  ننعم  بحريــة  الإرادة  واسـتقلالية  القـرار ونعتز  بفضلهم  بإنتمائـنا  لصرح  شامخ  ووطن  عزة لسودان  علماً  بين  الأمم  فالتحية  لأبائنا  صناع  الاستقلال ورواد  البناء  الوطني والرحمة  على  أرواح  شهدائنا  البررة  من  أبطال  المقاومة  في   سبيل  إقامة  الدولة  السودانية  المستقلة ولشهداء  القوات المسلحة  الذين  رووا  بدمائهم  ثرى  وطننا  لرفعته  ونعاهدهم  أن  نظل  دعامة  للاســـتقلال  بالحفــــاظ  على  كرامة  الأمة  ووحدتها  وسيادة  أرض  واستقرار  الدولة  في  ظل  سـلام  مستدام  ووفاق  وطني  متين ووئام  أهلي  .
شعبنا  الأبي
الحضور  الكريم
إن  ذكرى  الاستقلال  هي  احتفاء  بسودان  العزة  والكرامة  الذي  نتشارك  بعضنا  البعض  على  أرضه التي  منحتنا هويتنا  السودانية  نتفاخر  بها  ونحافظ  عليها بعد  أن  توافقنا  كقوى  سياسية  ومجتمعية  في  الوثيقة  الوطنية  للحوار  الوطني  بشقيه  السـياسي  والمجتمعي  على  تحديد  ماهيتها  من  أجل  بناء  وطن  آمن  متطور  أقسمنا  على  المحافظة  عليه  والدفاع  عن  أرضه  وتأمين  عيشه  الكريم  .
إن  احتفالنا  السنوي  بنيل  البلاد  لاستقلالها  هو  وقفة  لاستلهام  العبر  التاريخية  وهي  عبر  تتجدد  وفقاً  لتطور  واقعنا  السياسي  ومآلاته  فالعبرة  التاريخية  التي  تلوح  في  أفق  احتفالاتنا  بذكر  الاستقلال  تشير  بجلاء  إلى  أن  إجماع  القوى  الوطنية  في  القضايا  الكبرى هو  وسيلتنا  لتحقيق  الغايات  وبلوغ  الأهداف  والاستقلال  هو  الذي  أظهر  عزيمة  شعبنا  الصلبة بعد  أن استجمعت قواه  السياسية ورموزه  المجتمعية  قوتها  لنيل  مرادها كما  أكد  هذا  التلاحم  إن  الاجماع  هو  شيمة  متفردة  في  شعبنا  وفي  قواه  الفاعلة وكلما  أحسنا  استثمارها بلغنا  به   المراد  والـمُنى  كذلك  تؤكد   ذكرى  الاستقلال  أن  بلادنا  ظلت  تنشد  باستمرار  تحقيق  السلام  وتعزيز  الوفاق وهي  في  سعيها  لذلك  فإنها  تستمد  من  طاعة  الله  إرادتها ومن  عزم  شعبنا  العظيم و عزتها  وحتى  تحقق  لها  السلام  الذي  أرادت ولم  يكن  ذلك  بالأمر  الهين ولم  يكــن  هبـة  من  الغي وإنما  سلام  ظل  ثمنه  غاليـاً ومهره  عزيــزاً  على  الدوام فدته  أنفس  كريـمة  وسالت  في  مسعى  بلوغه  دماءٌ  طاهرة  من  الشهداء   قدموا  أرواحهم  الغالية  في  سبيل  أن  تنعم  بلادنا  وشعبنا  بالأمن  والاستقرار والعزة  والمنعة  ولذلك  سيظل  السلام  هو  إنجازنا  الأكبر  الذي  نباهي  به  ونسعى  بإخلاص  لتعزيزه  بجعـــل  الحوار  مرتكزاً  وحيداً   لمعالجة  التباينــــات  والخلافــــات  بين  أبناء الوطـــــن  الواحد  وبــــين  مختلـف  مكونات  المجتمـــع  السياسية  والمجتمعية  لنتشـــارك  جميعــــاً  فـــي  تحقـــيق  تنميـــة  شــــــــــاملة   تستهدف  التحســـــين  المستمر  لمعاش  الناس  وتوفـــــير  احتياجاتهم  الحياتية  .

شعبنا  الأبي
الحضور  الكريم
إن  تمسكنا  بالحوار  منهجاً  وبالسلام  غاية  وإن  استلزمت  منا  السعي  الدؤوب  لجمع  شمل  من  تبقى  من  أبناء  الوطن  خارج  دائرة  التوافق  الوطني  فإن  ذلك  لم  ولن  يمنعنا  من  بذل  كل  الجهد  المطلوب  لبناء  وتطوير قدراتنا  العسكرية  ردعاً  وقتالاً  وفق  منظومة  دفاعية   متطورة  تردع  كل  من  تسول  له  نفسه  النيل  من  مقدرات  شعبنا  لأن  السلام  والوفاق  الذي  لا  تحرسه  القوة  سيكون  عرضة  للإجهاض  ومن  ثم  الانهيار  لاسيما  من  قوى  التربص  الخارجي  الطامعة  في  موارد  بلادنا  لذلك  سيظل  هدفنا  مُشرعاً  ومشروعاً  لبناء  القوة  الذاتية  للسودان  وفق  أعلى  معايير  الجودة  والتميز عددياً  وتنظيمياً  وتسليحياً  وردعاً وأرجو  أن  أؤكد  لكم  بأننا  بفضل  الله  وتوفيقه  وبمجهود  أبناء  شعبنا  المخلصين  شرعنا  في  تنفيذ مشروع  وطني  شامل  لتطوير  قدراتنا  العسكرية  والقتالية  وأصبح  لبلادنا  بفضل  ذلك  جيشاً  مهنياً  محترفاً  يتمتع  بالجاهزية  لمواجهة  التحديات  التي  تواجه  البلاد  وحماية  أراضيها  وما  تحتويه  من  موارد  وخيـــــرات  خص  بها  الله  تعالى  أبناء  السودان حتى  يتسنى  حســـــن  استثمارها  وتعظيم  عائــــداتها  لأبــــناء  بلادنـــا .
 وهنا  أرجو  أن  أحيي  بأسمكم  جميعاً  أبناء  شعبنا من  القوات  المسلحة  وقوات  الدعم  السريع  وقوات  الأمن  والشرطة  وهم  ينتشرون  في  كل  بقاع  بلادنا  ويرابطون  في  الثغور  ويؤدون  واجباتهم  الوطنية  على  أكمل  وجه  لا  تحدهم  صعاب  ولا  تصدهم  معوقات كما  أرجو  أن  أخص  بالتحية  قواتنا  الباسلة  وهي  تشارك  باقتدار  نال  إشادة  المراقبين  في  إعادة  الشرعية  في  اليمن  وهي مشاركة  فرضتها  قيمنا  الدينية وموروثنا  الأخلاقي في  مناهضتنا  للإرهاب  والعدوان  وإننا  لماضون  في  هـذه   المشاركة  حتى  تحقق  غاياتها  النبيلة  .
 وأرجو  أن  أؤكد  أمامكــم   أننا  سوف  نستمر  في  تطوير  قدراتنا  القتالية  الذاتية  وفق  منظورنا  القائم  على  عقيدتـــنا  الدفاعية  لتكون  قوتنـــا  قوة  ردع  تمنع  مجـــرد  التفكير  في  الاعتداء  على  بلادنا  أو التطاول  على  سيادتها  ومـــوارده معتمدين  في  ذلك  على  ذاتنا  ومتوكلـــــين  على  الله  تعالى  ومطبقين  لكل  مخرجـــــات  العلم  والابتكار  والاخـــــتراع  لنبلغ  ما  نريده  خلال  مدى  زمني  معلوم .

شعبنا  الأبي
الحضور  الكريم
    لقد  حمل  العام  المنصرم  في  سماته  العامـــة  وفـــي  تفصيلاتـــه  صدق  النوايـا  وحسن  العمل  لما  ظللنا  نطرحه  وندعو  له  منذ  العام  2014م  من  وثبـة  لإصلاح  الحياة  العامة  في  بلادنا  بمشاركة  الجميع   لتجسد  الوثيقة  الوطنية  وما  اتصل  بها  من  مخرجات  الحوار  الوطني  بشقيه  السياسي  والمجتمعي  برنامج  عمل  جماعي  لكل  القوى  السياسية  والمجتمعية التي  وافقت  عليها  بعد  أن  اســـتوثقت  أن  هذه  المخرجات  قد  استوعبت الأبعاد  القيمية   والسياسية  والثقافيـة  والاجتماعيـــة  لسودان  الغد   والتي   تحــقـــق  معانــي  ودوافع  الانتماء  للوطن  والولاء   له  وعــــدم  المساس  به 
    ووالينا  برنامج  العمل هذا  بمتابعة  حريصة  لصيقة  لمقتضياتـــه  لتقود  البلاد  بموجبه  حكومة  وفاق  وطني  هي  الأوسع  تمثيلاً   للقوى  السياسية  منذ   استقلال  البلاد   وأرجو  أن  أجدد  العهد  أمامكم  بتنفيذ  ما  تبقى  من  توصيات  حتى  نصل  إلى   وطن  آمن  مستقر  نامي  ومتطور  يتيح  القدر  الكافي  من  المشاركة  السـياسية  والمجتمعية في  دفع  جهود  التنمية  الشاملة كما  أرجو  أن  أجدد  الدعوة  لـمن  تبقى  من  قوى  ورموز  في  موقع  المعارضة  لمسيرة  الوفاق  الوطني  أن  يسارعوا   إلى  الانضمام  إلى  وثيقة  الحوار   للمشاركة  في  البناء  الوطني  فهذه  الوثيقة  قد  وفرت  فرصة  تاريخيـــة  لتوطيد  السلام  الاجتماعي  وتعزيز  التلاحم  المجتمعي  وتطوير  آليات   إدارة  التنوع  في  مجتمعنا  للخروج  من  عباءة  الجهوية  والتنازع   الأهلى  والمناطقـي   وتدعيم  وحمايـة  هوية  شعبنا وتعميق  الشورى  والديمقراطية  في  حل  مشكلات  الدولــة  والمجتمع  وفق  قاعدة  التوافق  الوطني  .
شعبنا  الأبي
الحضور  الكريم
لقد   شاركت  القوى  السياسية  المجتمعية  في  مؤتمر  الحوار  الوطني  في  تشخيص  معوقات   إنجاز  تنمية  اقتصادية  مضطردة  في  بلادنا  وتوافقت  على  أن  اقتصادنا  القومي  قد  نجح  رغم  المقاطعة  والحصار  الاقتصادي  وتجفيف  مصادر  التمويل  التنموي  الخارجي  في  تحقيق    نجاحات  مقدرة  في  النمو  وبنسب  كبيرة  أقرتها  مؤسسات  التمويل  الدولية كما  توافقت  هذه  القوى  على  أن  اقتصادنا  القومي  لا  يعاني  من  أزمة  كما  يحاول  أن  يصورها  البعض بل  نواجه  صعوبات  وتحف  به  مشكلات تتمثل  في  اختلال  هيكلي  منذ  إعلان  تكوين  الدولة  الوطنية واعتمادها  مبدأ  تحقيق  تنمية  شاملة  وتحديث  للحياة  العامة وتقتضي  هذه  المشكلات  مواجهتها  بشكل  جرئ  وبصبر  وتحمل حتى  يتسنى  إزالة  التشوهات  الهيكلية  وإعادة  توزيع  الموارد  لخدمة   الإنتاج  والإنتاجية وحفز  وإطلاق  قوى  المجتمع  في  تنفيذ  المشروعات  التنموية  ليقتصر  دور  الدولة في  استكمال  البنيات  التحتية وخروجها  من  التجارة وعدم  منافستها  للقطاع  الخاص  في  أي  من  مجالات  السوق وتجاوز  سياسة  الدعم  وتخصيص  الدعم  للإنتاج  وإعادة  هيكلة الدعم  ليكون  قصراً   على  الفئات  الاجتماعية  الضعيفة  في  مطلوباتها  الحياتية  لذلك  اعتمدنا  في  موجهات  اقتصادنا  الكلي  سياسات وإجراءات  لدفع  جهود  التنمية  الاقتصادية  في  ميزانية  عام  2018م  تأسيساً  على  مخرجات  مؤتمر  الحوار  الوطني  ومستمدة  من  مرتكزات  الاقتصاد   الكلي  للبرنامج  التركيزي  2017 ــ 2020م الذي  أعلناه  أمام  الهيئة  التشريعية  القومية   في  فاتحة  دورته  في  الثاني  من  أكتوبر   2017م لاستكمال  الإصلاح  الهيكلي  لاقتصادنا  القومي بما  يمكنه  من  الوفاء  بأحتياجات  التنمية  إعتماداً  على  الذات  وعلى  الاستثمار  الـمتجدد  للإمكانات  والموارد  مع  تهيئة  المطلوبات  الكافية  لمساهمة  كافة   أبناء  السودان  في  هذا  الاستثمار  لاسيما  العاملين  بالخارج  وتعظيم  دورهم  المنتظر  في  البناء  التنموي  في  المرحلة  المقبلة  .       
شعبنا  الأبي
الحضور  الكريم
 لقد  ظلت  علاقات  بلادنا  الخارجية  طوال  عهدها  ملتزمة  بالشراكة  الدولية  المعززة  لدعائم  الأمن  والسلم  الإقليمي  والدولي والعمل  الجاد  لمكافحة  الارهاب  وجرائم  غسيل  الأموال والاتجار  بالبشر  ورغم  ذلك  تعرضت  بلادنا  لظلم  فادح  بحصار  جائر وفق  اتهامات  واهنة  الحثييات  وبمعلومات  مُختلقة  من  بعض القوى  معلومة  الأهداف  كلفت  بلادنا  عقوبات  اقتصادية وحظر  عليها  من  الاستفادة  من  الموارد  التمويلية  الدولية  المتاحة  لما  يتجاوز  العشرون  عاماً  سببت  خسائر  فادحة  في  اقتصادنا  القومي  وأبطـــأت  من  جهود  التنمية  فيه حيث  كان  الهدف  واضحاً  وهو  منع  السودان  من  تحقيق  انطلاقته  التنموية  الكبرى  بدوافع  بعضها  إقليمي  والآخر  دولي  ولكن  بفضل  الله  تعالى  ثم  بصبر  وصمود  شعبنا  الأبي  وتحمله  لآثار  هذه  العقوبات  نحجت  بلادنا  في  رفع  المقاطعة  الأمريكية   بعد  حوار   جاد  وبناء  استمر  منذ  العام  2003م  اعترفت  فيه  كافة  دول  العالم  بأن  السودان  ليس  فقط  لا  يرعى  الإرهاب ولا  يدعمه  لكنه  ركيزة  أساسية  في  مكافحته وهنا  الشكر  واجب  علينا  لكل  من  دعم  موقف  السودان  وساند  خلو  صحيفته  من  تهم  العقوبات  الظالمة  من  الدول  العربية  لاسيما  المملكة  العربية  السعودية  والإمارات  والكويت  وقطر وعمان  ودول  المغرب  العربي وكذلك  للوقفة  النبيلة  للدول  الإفريقية  عبر  اتحادها   ومواقفها  الثنائية  لاسـيما  إثيوبيـا  وتشاد  وجنوب  إفريقيا  ورواندا .
 لقد  ظلت  دبلوماسية  الرئاسة  في  نشاط  متعاظم  منذ  العام  2003م   أمام  المهام المرحلية  التي  فرضها  تنامي  الاستهداف  لبلادنا  منذ  وقتها  وحتى  راهن  الأوضاع  حيث  تناغم  هذا  التفاهم  في  النشاط  في  جوارنا وفي   محيطنا الإقليم  وفي  الفضاء  الدولي لتعظيم  الشراكات  الاستراتيجية  والمنافع  المتبادلة  جذباً  للاستثمارات  وتوظيفاً  فاعلاً  لمواردنا  وإمكانياتنا  الزاخرة ليشهد  الاهتمام  الدولى  صعوداً  متوالياً  بلغ  قمته  في  العام  2017م  المنصرم  والذي  شهد  حضوراً  إيجابياً  لدبلوماسية  الرئاسة  شارك  فيه  رئيس  الجمهورية  ونائبيه  في  41  زيارة  خارجية  و 60  مؤتمر  إقليمي  والتقوا  بـ 52  من الوفود  الأجنبية  التي  زارت  البلاد كما  زار  البلاد   18  رئيس  دولة  ورئيس  وزراء  ومبعوثين  رئاسيين  نجمت  عن  زياراتهم  العديد  من  التفاهمات  والاتفاقيات  التي  تحقق  المصالح   المتبادلة  والمنافع  المشتركة  ليتوج  هذا  الجهد  بإتفاق  شامل  للتعاون  الاستراتيجي  مع  جمهورية  روسيا  الاتحادية  ومع  جمهورية  تركيا  الأمر  الذي  يهيئ  فرصة  واسعة  لاستغلال  موارد  بلادنا  في  إحداث  تنمية  من  خلال  مشروعات  محددة  تقود  الاقتصاد  القومي  نحو  مدارج  النمو  المتسارع  نحو  الغايات  التي  تضمنتها  برامجنا  التنموية  .
        إن  النجاحات  التي  تحققت  فــي  مجال  التعاون  مع  الدول  الشـــــقيقة  والصديقــــة   وما  توفره  من  دعم  ســياسي  وتنمــــوي  للبلاد  يعتبــــر  ترجمــــة  وتجسيد  لمبادئ  ســـــياستنا  الخارجية  وسوف  نستمر  في  عقد  المزيد  من  الشراكات  الاستراتيجية   علــــى  قاعدة  تبادل  المنافع  وتشـــارك  المصــــالح  مع  كافــــة   دول  العالم  التي  لديهـــــا  رغبة  صـــادقة  في  خدمـــــة  مصالحها  مع بـــــلادنا 
 وإن  كنا  قد  عقدنا  العزم  على  المضي  قدماً  نحو  المزيــــد  من  الشراكات  الجديدة  والمتجددة  فإنـنــا  ننظر  بالعرفان  كله  والتقديـر  منتهاه  والشكر  أجزله لكل  الدول  التي  مدت لنا  يد  العون  خلال  فترة  العقوبـــات  لاسيما  أشـــقائنا  في  الدول  العربية وصنـاديق  التمويــل  العربيــــة  التي  عـززت  من  قدرتنا  على  مواصلة  جهودنا  فـــي  التنمية  بالقدر  المعقول  ونؤكــــد  عزمنا  على  التطويـــر  المستمر  لعلاقاتنــا  معها  للآفاق  الاستراتيجية  المرجــــوة  لفتح  البــــاب  واسعاً  أمامها  للاستثمار  في  مواردنا  لاسيما   فـي  مشـروعات  توفيــر  الغذاء  العربي .
شعبنا  الأبي
الحضور  الكريم
 أن  مسيرتنا  القاصدة  لأنجاز  مشروعنا  الوطني  للبناء  يقتضي  المتابعة  المتصلة  والمراجعة  المستمرة  للآليات  التي  نعتمدها  لتنفيذ  الواجبات  والمهام  على  المستوى الكلي  والتفصيلي  لتقويم  الأداء  فيها  وتصويب  الجهد  في  إنجاز  الأهداف  بالكفاءة   المطلوبـة  بما  يضمن  توفير  الجهد  والوقت  لتحقيــق  مقتضـيات  المشروعات  المقررة  ويشمل  التقويم  والتجديد  كافة  مستويات  أدائنا  السياسية  والتنفيذية  نتدخل  فيها  بالتعديل  والتغيير  للمحافظة  على  سرعة  إيقاع  الأداء  نحو  الغايات  المنشـودة  وفـق  الضرورة  نسأل  فـــي  ذلك  الله  تعالى    الصواب  وحسن  التصويب  حتى  نصل  العام  2020م  بمشيئة  الله  وبـلادنا  قد  تجاوزت  مشكلاتـها  الاقتصادية  ومعوقات  التنمية  فيها  وحقـقت  إنجـازاً  مقدراً  في  أهدافها  المعلنة  بما  يهيئ  الفرصــة  لسلام  مسـتدام   ووفاق  شامل  واسـتقرار  لا  يهتـــز   ومعدلات  نـمو   لا   تتـراجع  .
وخــتــامــاً …
 أرجـو  أن  أحي  بإسمكم  جميعاً  الشعب  الفلسطينـي  الصامد  والصابـر رغم  الحصار  والعدوان  الاسرائيلي  الذي  سـعى  إلى  تفتـيت  الأرض  الفلسـطيـنـيـة ومصادرة  المواقع  المقدسـة  لنجـــدد  إعلان   وقوفـنا  الكامل  مع  الشعب  الفلسـطيني  فـــي  قضيته  العادلة  وهو  يكافح  من  أجل  نصرة  الإسلام  والدفـاع  عن  الــمقـدسات  الإسلاميـة والـمسـيحيـة  فـي  القدس  ونسـأل  الله  الجليـل  القديـر  أن  يوحد  كلمتهم  ويجمع  صفهم  ويقوى  شوكـتهم   ويكفل  لهم  النصر  الـمــؤزر  بإذنه  تعالى 
 انه  نعم  المولى  ونعم  النصير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...