مرافعات أشرف خليل .. إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة !!

السودان الإخبارية 

تقول الطرفة أنهم هرعوا إلى جارهم الطبيب المتخرج من إحدى كليات الطب في أوروبا الشرقية ليرى ابنتهم الصغيرة..
كانت (مورودة)..
مكث الطبيب المتخرج من أوروبا الشرقية عندها زمنا طويلاً لمس سخونتها وراي المها حتي إذا ما تيقن من سوء حالتها ومرضها الشديد خرج الى انتظارات الناس وهو يقول:
(البت دي عيانة.. أحسن تشوفوا ليها دكتور)..

تعاني الفترة الانتقالية من أمراض كثيرة فيها القديم وبينها المستحدث المستجد..
وكلهم هناك في غرفة المريضة دون ان يوحدوا حجتهم ويوزعوا ادوارهم!!..
ولا أحد منهم يخرج ليعترف للناس بعجزه قلة حيلته ليبحثوا لهم عن طبيب!!..
خلق الله الداء ومثله الدواء..
فلا تزر وازرة إلا وقيض لها ما يغطيها ويمحقها أو يذروها وينشرها…
الأمم هي التي تختار سبيلها سربا…
وحدانا وزرافات…
وحسن التشخيص ووصف الداء وكتابة الدواء والروشتات ينبغي أن يكون لمن يعرف..
(والما بتعرف بتحرق ام حلتها)..
و(ممعوط ما يطير مثلا قبيل دارسنوا
وسيف البال ما بقطع حد ما تسنوا)..
▪️حلاق القرية يمكنه أن يصنع بعض النجاحات الصدفوية في مداواة بعض الحالات ولكنه مع تطاول الاعتماد على خلطته السرية وجلطاته المتعجلة، سيقودنا لا محالة إلى نتائج كارثية..
فقدت القرية من طول مراوحتها ما بين الطبيب والحلاق فرصتها في العلاج كما افتقدت وظيفتين هامتين وهما (الاستطباب والحلاقة)…
ذلك أن الخلط الجاري والترقيع المستمر جعل التشكك ماثلا بين أصحاب المهن المهمة، مما دفع بالاذكياء منهم في تلك المهن ليرفعوا أيديهم من المساهمة في سودان ما بعد التغيير…
نعرف منهم صفوفا طويلة من اصحاب العرق و(الصبة) والكفاح الجسور الجميل وقد مالوا إلى جبل الصمت ليعصمهم من هذه (الهردبيسة)..
قامات حقيقية لها الرأي والفعل انزوت عن المشاركة واثرت الابتعاد بفضل دخول الحلاق المتخرج للتو من كليات طب أوروبا الشرقية!!..
حينما كان الناس يصرخون في شوارع الثورة بذلك الهتاف الماجد:
(مدنيااااااو)..
كانوا يعنوه تماماً..
تلك المدنية التي لا يشوبها الضيم والظلام والغباء والتساهل..
تلك الكلمة الساحرة الصغيرة كانت قادرة على بث الاحلام والشجن ونقل النظر إلى أحلام سهلة التحقق وقريبة حيث (الدكتور دكتور والحلاق حلاق)..
فجعوا وقبل أن يبدأوا وقبل ما نقول بسم الله بأن الوثيقة الدستورية -التي انتظروها وبراءة الأطفال في عيونهم- تحتاج لتعديل عوارها…
وعندما حاولوا الاستفاقة والتماثل اكتشفوا ان الذي ساهم في تعديلها كان هو المكون العسكري!!!
(قول واحد)…
ومن الشرارة يندلع اللهيب..
و(جيب من جوة )..
مر أكثر من عام ومازالت الاقضية تعالج بذات الطريقة التي عولجت بها الوثيقة الدستورية..
واحد يشد والتاني يرخي ..
شدوا لييه؟!
(مافي زول عارف)!!..
رخوا لييه؟!..
(ماف زول عارف)!!..
فقدت اللعبة أصولها لنسمح لقيم الثورة وهتافها أن يضيع!!..
ليتحكم الحاخام والظلام في امرنا..
(الليكود) حبيبنا..
و(حماس) العدو اللدود..
اذا لا تعجبوا إن مضت الانتقالية في باقي خطواتها وهي ترسلكم لعكس ما ارتجيتم منها..
ملكاً عضوضاً يلبس (قلنسوة) يهودية وخصل الموكيت أمريكية والمصحف تحت (الفترينة)..
ويا حليل (الفارس الجحجاح) مع دكتور أوروبا الشرقية (الجعجاع)!!

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...