مرافعات أشرف خليل .. العدالة الانتقالية في مستريحة !!

السودان الإخبارية | مقالات 

قبل أربعة سنوات حدث ما حدث في (مستريحة).. اقتيد الشيخ موسى هلال زعيم المحاميد الى الخرطوم محبوساً على ذمة حميدتي..

وكان هلال قبلها قد حبس أنفاس الجميع حينما أعلن رفضه لخطوات الحكومة الساعية لجمع السلاح واعتبرها تصويب مباشر لسلطته ومكانته وقال : (أعلى ما في خيلكم أركبوه) كان هذا حتى نوفمبر 2017 موعد دخول القوات الى مستريحة..

ومن يومها جرت تلك المحاكمات العسكرية لموسى هلال ومناصريه وسط إجراءات أمنية مشددة، وضبابية في مستقبل ومصير الرجل الذي لم يستفد من التغيير الجاري في البلاد باندلاع ثورة ديسمبر، بل ولم تتح له سانحة شهوده!..

على ان الحالة التي التبست الناس يوم خروجه من محبسه كانت مفعمة بالترقب وانتظار المستحيل..

وكأنما القوا عليه كل التدابير والتوضيحات لتحرير المعادلات السودانية من جديد!! ليعيد الناس حبس أنفاسهم مرة اخرى.

(الشيخ موسي هلال مرق)..
وكأن تلك (المرقة) ستغطي للناس ثقوبهم وعوراتهم وتحقق آمال الجميع وضغائنهم والذئب على غنمه!!

وبدأ الناس في التساؤل:
(أي طريق سيختار)؟!..
(إلى أي معسكر سينضم)؟!..
بينما كان موسى هلال في حالة أخرى مغايرة وجياشة..
لم يكن على ذات النمط الذي عايشه الناس في انتظاراتهم…
فلديه حسرات لم يحررها..
ودموع لم يهمس بها بعد..
حينما خرج الشيخ من المعتقل كانت الدنيا تغيرت..
لم يعد انداده واخوته الأعداء وأهل (المكاجرة) والمناصحة وزملاء اللعبة في اللعبة!!..
خرج ولم يجدهم. .
علي الاقل كُتب لغيره (الشوفة والحضرة)..
شهد اغلبنا تلك الأيام الأخيرة و(تيقَّنا)..
حتى أولئك الذين ذهبوا الي حميدتي و(بركوا في واطات حميدتي)، أُتيحت لهم فرصة الشهود والمعاصرة ..
الا هلال الذي تم تغييبه عن المشهد قسراً..
الجميع شارك في مراسم التشييع إلا زعيم المحاميد ..
لذا جاءت عباراته غاصة بالعبرات والاسي علي ما تم التفريط فيه وبدأ انه محتاج لذلك الوقت والهواء والعزاء:
(انا ابكيك للذكرى)..
وتلك مواجدة لا تعتلج ولا تعرفها كل الصدور.
كانت اتجاهاته والاهتمامات علي درب آخر..
(دقلو بتاع مين!!!)..
واضح ان الرجل تخطي تلك المراغمة..
ليس معنيا بتلك (الفسيفساء)..
▪️الأصل ومنذ بداياته كان هلال معنياً بأمر الارحام والقبيلة دارفور والسودان..
وذلك وفقاً للمقولة التسلسلية التالية:
(انا واخوي على ابن عمي، وانا وابن عمي على الغريب)..
مصحوبة بالمثل الشهير:
(العشرة ما بتهون إلا على أولاد الحرام)!!..
▪️وحتي لا يضيع الكلام بين زحام الكلام فإن الشيخ موسي هلال خرج واوجعه (انبشاق) ذلك التغيير دون أن تصحبه الأسس والمعالجات الصحيحة للمشاكل والأزمات..
المحاولات الجارية لتسليم المفاتيح للاغيار والأضداد دون مسوغات وحجج يعرف انها لا تفي بالغرض ولن تفلح إلا في تفاقم الأوضاع وتجريفها بعيدا عن الرتق والمداواة..
وحالة الوقوف الهلالية مطلوبة ومندوبة:
(بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها
وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه)..
▪️ما يشغل الناس تجاوزه هلال وسيحاول أن تتجاوزه القبيلة والسودان فهل سينجح في حمل القبيلة والسودان إلى انشغالاته؟!..

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...