مرافعات أشرف خليل .. النيابة بين فرث ودم!!..

السودان الإخبارية | مقالات 

موت (سماح) مفجع وغليظ على كل قلب مؤنسن وكل ضمير..
سوى أن ماتت خطأ أو عمدا…
قتلها جنون بيتها أو جنون الناشطين؟!..
تلك الزهرة موتها لمحزن وقاسي على جميع الناس، ولا يصلح تجارة من اي نوع..

أن الذين حملوا قميص عثمان لم يسقطوا دمعة حقيقية عليه..
وكيف لمن تأمر وحرض وقتل أن تطاوعه تلك المشاعر الصادقة الهتون!!..
ماتت سماح ثم امرت النيابة بنبش جثتها وقبلها قرر بعضهم دون تحقيق وتحري ان ابيها قتلها على نحو وحشي..
اصدرت النيابة في عجلة ويسر تعميماً نشر طازجاً بفحوي تقرير الطبيب الشرعي!!..
ماتت سماح..
ولا نعرف حتي الان علي وجه اليقين أوفوق مستوي الشك المعقول كيف ماتت؟!..
ماتت سماح، ولكن يجب الا تكون فرصة الموتورين لاخضاع المجتمع لتلك الغرائب والنزوات..
و(الا .. فخلاص)…
الواحد (يلد الجنا) ويمشي يسلموا لي (عائشة موسي) عبر مشروع (تصفير البيوت)!!

⁩منذ بدء الخليقة وحتى وصول ناهد جبرالله الي منصة التوجيه تحدث الحوادث وتقتل الحبيبة حبيبها والابن والده، والامة ربتها والاخ الشقيق يفعل…
لكنها تظل حوادث..
حوادث معزولة لاتنسحب
ولا تصلح مطلقا لتطبيع المجتمعات مع اوسمة الحوادث وعلاماتها..
لا يستقيم جلبها لتغيير انماط السلوك ومعايير التعامل مع هذه الموسسات الصغيرة التي انتجتها حركة المجتمع..
هز جذوع تلك الموسسات لن يساقط شيئا سوي البؤس والشقاء لتلك الأشجار وللمجتمعات التي تقوم بذمتها..

⁩المجتمعات الحية تعرف كيف تحمي نفسها لتحكي للأجيال والانجال مرعياتها المصونة:
(جانا كلب..
سنونو صفر
حلب الناقة الفي الشناقة)..

⁩واعجب من ذلك ان تهرع النيابة الي اصدار احكامها المتحمسة في أمري (النظام العام وسوط العنج) و(مقتل سماح).. بينما تلوذ بصمت مريب والناس تقتلها الجريمة المنظمة في الشوارع، والمخدرات تجتاح الازقة والبيوت..
ذلك الانفلات الأمني غير المسبوق والموت الهادر في الشوارع
والسواطير والمدي و(تسعة طويلة)، كل ذلك لم يسعفه بيان النيابة الحبيب المنتظر…
تركت الشرطة وحدها في الميدان ولم ترفدها ببيان..
لم تجد ما تحملها عليه في كل تلك الهيعة والموت الرهيب، ولعلها انفضت عنها دون ان تفيض اعينها من الدمع!!
تلك اذن قسمة ضيزي..
وبما يطرح اسئلة للصداع:
ما الذي يحرك إلة وبيان النيابة؟!..
الي اين تنجه بوصلتها؟!..
وكيف ترانا واقضيتنا والهموم؟!..
وهل كل تلك العرائض عند طاولتها علي السواء؟!..
يرنو الناس الي اهتمامات النيابة ويرقبونها.. ولا تخفي من تصرفاتها خافية…
ينتظرونها بامال عراض وفروض بديهية انها (حاسة الحسس) ويشغلها الامر العام دون الخاص وإن حظها الاساس انها القائم علي الدعوي العمومية وانها نائبة عن المجتمع وقائمة علي حمايته والنسيج..
فلا تنكث غزله، ولا تسعي لـ(فرتقته طوبة طوبة)!!..
وقبل ان تسألوا:
(يا اللّوري تشيل منو؟!)..
سنهمس في اذن الكبير الحبر:
(الليلة دي.. شيلك تقيل)!!..

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...