مرافعات أشرف خليل .. قِطـــار الجنون يصل باشدار

الخرطوم : SNN
لم يمض وقت طويل حتى (ضاقت) قحت ما اجتهدت في طهيه و(ملايقته)..
ما زرعته حصدته..
البداهة الثورية والفطرة سوية تقول أن للجميع الحق في التظاهر ضد حكوماتهم..

لكنهم قالوا:
(هذا ممنوع .. هذه حكومتنا ونحن وحدنا من نتظاهر ضدها)..
وكيف لمثل هذه العبارات (المضرسة) أن تنتج بيئة سياسية صالحة للناس والحياة…
غطرسة الثلاث سنوات هي الحاضن الشرعي لمحنة باشدار..
(فلمثل هذا اليوم كانوا يعملون)..

ما فعلته لجان مقاومة الديم بالاعتداء علي قيادات للحرية والتغيير فعل كريه ومستهجن وخطير…
تخلع المقاومة بفعلتها الفجة كل تلك الدروع بما فيها التعاطف المجتمعي والتداعي الشعبي والاستنصار.. فتركب في سرج واحد مع مؤسسات القمع والاستبداد..
(إنما العاقل من لا يستبد)..
انقلبوا في باشدار على القيم التي أخرجوا من أجلها الجماهير!!
كيف لك أن تكسب قضيتك وانت معطون وغارق في لجة الاستبداد وإقصاء الآخر- أي آخر- المنطق الذي يمنحك حق إرسال المواكب يحتم عليك قبول أي صوت يرغب في المرور بـ(باشدار) ولقاء جماهير باشدار!!..
لست وحدك من يحق له التظاهر ضد من تتظاهر ضدهم..
ينبغي إلا تمنع الآخرين..

يصرف النظر عن تلك المسافة التي تفصلك عن الآخرين..
من لدن (ود الفكي) حتى (التوم هجو) مرور بالجميلة (لدن طارق)، كلهم يملكون نظريا حق التظاهر..
عليك أن تمارس فضيلة الصبر ..
بل عليك أن تدعم خروج المختلف معك قبل المتماهي معك والمتفق..
تمنعهم اليوم فإن حقك يسقط في الاحتجاج..
دموع الاسى من مظاهر القمع وفيديوهات (الكر والفر) لن تستلب قلب احد ولن تصغي المجاميع لمظلمتك بعد تلك الفعلة الباشدارية الشنيعة… فمن يأتي إلى الشوارع ينبغي أن يخرج إليها بيدين نظيفتين..
قلنا لخالد سلك يوم (سكوه) في إستاد الفاشر مع (سارة نقد الله والأصم) فبراير 2020 بأن المسافة التي تفصلك عن هؤلاء الشباب مريعة وموحشة وهي اقسي من تلك التي تفصل ما بين الشباب و(العهد البائد)..
في أقل تقدير فإن اصطدامهم والفلول أمر مستبعد وقاصي الا بعامل الصدفة و(الدرب الحسود)!!..
فقد وضع (الوطني) اوزاره ولم تعد لهم شهوة ولا شهية في الامساك بـ (اضان الاسد)..
أما ناس سلك فيقفون تماما في طريق الشباب نحو أحلامهم والطموحات..

لا تجتهد قوي للحرية والتغيير في أستخدام هبة العقل والتفكير لتقرأ مافي مشهدها السياسي والاجتماعي..
ولو استدبرت من عمرها ما استقبلت لتعلمت يدها السلام على الأحبة ولاختارت أن تتساوق مع تلك الشعارات ليصير طعامها الحرية وخبزها السلام وهتافها العدالة…
في باشدار كان الإمتحان الذي لم يكرم القحاتة بل كان الهوان..
في باشدار لم ينجح أحد..
الفالق والمفلوق والمتفرجون على الرصيف والشامتون..
كلهم راسبون..
وكلو مخصوم من تجربتنا و خطواتنا نحو وطن صالح للاستعمال الآدمي..
إذا ما دايرين جاهل يحكمكم (ابقوا عاقلين)..

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...