مرافعات أشرف خليل (كلاكيت آخر مرة. . القراي يعظ) !!

السودان الأخبارية | مقالات
أما وقد استقلت..
مجبراً لا بطل…
بعد دا ممكن نناقشك يا القراي..
كنت عالة على الثورة.. ضيعت عليها وقتاً غالياً وثميناً..

ثم أننا دفعنا من حر مالنا لاجل ذلك الوقت المهدور…
ثمن الورق والحبر والانتظار وتأجيل العام الدراسي ونحن في عرض كل دقيقة وكل قرش…
المشكلة أنك حتى الآن لا نرى أن الثورة ضدك لم تكن مصنوعة ولا محدودة..لم يكن للفلول فيها من نصيب سوى (دق الطار)…
و(سواتك) لم تكن محتاجة اصلاً لـ(طار) ولا (نوبة) ولا يحزنون…
عملتها ظااااهرة..
افتعلت المعركة التي لا تملك أدواتها ولا تحسن تفاصيل قواعد اشتباكها .. المعركة الغلط في المكان والزمان الغلط..
وقفت وحدك ضد طبائعنا وتصوراتنا للحياة…
فعلت بنا ما لا يفعله الا الانبياء..
الانبياء يكسرون القديم جبرا وحمرة عين..لكنهم يحظون بتلك العناية والبركة والسداد والخطة والمشروعية و….:
(يا نار كوني بردا وسلاما)..
لم تكن نبياً ولا رسولاً..
ولم تكن تملك تلك الخطة ولا تلك العناية لا الوسيلة ولا الغاية.. جازفت بلا احتراز لتحاول مع (عباس ابن فرناس) ذات الجنون، حتى انقذك حمدوك…
نعم انقذك…
ليس تماماً..
ولكنه فعل بك كل الخير..
وبعد دا كلو..(جيتا تبكي وجيتا تشكي)…
شتمت الرجل كما كما لم يفعل احدا من قبل..
اتهمته بالضعف وأن قراره غير مؤهل اخلاقيا ولا فنياً للبت في امره ..
وانه مال الي فقهاء السلطان والسدنة
متنازلاً عن الثورة ودماء الشهداء..
وكانه من اشار اليك بفعل تلك الرزايا علي ذلك النحو من عدم الدراية!!..
ما فعلته في المقررات المدرسية لا يستطيع أحد الدفاع عنه…
ما تقول لي حمدوك ولا السليخ..
زي البتقول ليهم (تعالوا موتوا معاي)…
ورطتك ووزير التربية…
(تتبالوا) بيها دنيا واخرة…
ودس (المصائب) في المناهج أمر لا يمكن تمريره بالصياغة والنشر… ليس مثل زيادات الخبز والوقود وتعرفة الكهرباء التي يتم إقرارها وتمريرها وبث الجداد للوغوشة والتخذيل ثم يقبلها الناس على مضض و(يتعصروا) حبة ثم يتعايشوا معها…
ما فعلته عظيم…
فالناس لا يموتون من أجل كيس عيش او جالون بنزين لكنهم يفعلون من أجل عقيدتهم..
ظلام الامكنة أقل وحشة من ظلام النفوس..
كنت تحاول تخليصهم من ذلك النور وتلك النجوي عبر جنون لا يفي…
ولو وقفت بينهم .. واحدا منهم وعلى ذات افكارك منافحاً ومجالداً لما استثرتهم.. ولجادلوك بالحجج والبراهين دون أن يرغبوا في جلدك و(مكابستك) وحرق صورك..
لكنك تسللت من وراء ظهورهم مستغشياً وغاشماً وغاصباً سلطتهم في تربية أولادهم على هدى واستنارة…
كان واضحاً إنك لا تسمع ولا تري ولكنك تتكلم وكيفما اتفق..
معتمدا على أن حمدوك قادر على الدفاع عنك…
وحمدوك (عندو المكفيهو) و(همو العندو غالبو يشيلو)..
لا يستطيع الحضور إلى حربك مع (طواحين الهواء) ..
ويالها من طواحين وياله من (هوا)..
وكما يقول (السانات) و(اسياد الرصة): (الهوا ضربك)..
لن يأتي الى مأساتك أحد..
لا حمدوك ولا جحدوك..
فمن يستطيع نصرك ضد كل هؤلاء؟!
والشهداء الذين تتعلق بهم تخرصاً و(لواكة)، لا يتبعون الدين الجديد…
لم يسيروا خلف قيادة لا تصلي الصلاة ذات الحركات!!…
في خطاب استقالتك أنت وطالع نسيت أن تغلق الباب خلفك.. وارسلت حزنك لعدم مشاورة حمدوك لاقرانك من أهل اليسار في أمر المناهج.. وكيف يشاروا وقد كانوا حضوراً في تضاعيف ما قدمته من غثاء وزبد..
أستمع حمدوك الى رأي الغالب من أهل البلاد في مناهج لا يصح أن تتخطاهم لتصنع الأقلية -ديكتاتورية الباطنية العضوض- مستقبلهم…..
قدمت استقالتك…
لكنك لم تذهب تماماً…
تركت محمد الامين التوم وراءك، وخلف كمامته التي لم تستطع أن تمنع عنا رفسه..

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...