معاناة السفر برا بين مصر والسودان يسردها الإعلامي لؤي المبارك عمر

قبل اسبوع من الان ولاول مره استغل البص المتجه من القاهره الي الخرطوم ايابا ..وليتني لم افعل ساعات وايام عصيبه تذوقنا فيها مرارة السفر دون الطائره كانت ثلاثه ايام وليلتان

الطريق الصحراوي متجها الي معبر ارقين الحدودي طريق مسويه ومستويه تمهد لنا الوصل الي نقطة تربط علاقة وادي النيل وتجمع مصر بالسودان ..معبر ارقين يعد بوابة الالتقاء بين شعب السودان ومصر
قيمة تذكرة البص كانت الف جنيه مصري وهي مبلغ زهيد امام مالاقيناه من سلب حدودي علي معبر المصريين..
وصلنا معبر ارقين عند حدود مصر مع السودان في تمام الثانيه من بعد الظهر قبلها ونحن في البص ناد فينا مناد بان يدفع جميع ركاب مبلغ وقدره 102 جنيه مصري لك وهي عباره عن رسوم عبور الركاب وليت الامر توقف عند ذلك. والمصيبه الجلل كانت عندما تم توزيع ايصال ال 102 آنفت الذكر وبدا جليا التلاعب الواضح في ايصال النقد الذي تستخرجه الاداره في معبر ارقين من الجانب المصري وهو يحمل عبارة(تذكره فئة 60 جنيه) والادهي ان ختم هذه التذكره يحمل عبارة (100 )مكتوبه بختم علي صورة التذكره وسرعان ماتبادر لذهني كم التلاعب وروح السلب التي نحن مقبلون عليها وليتني لم افكر !
بعد قطع تلك التذاكر استقبلتنا ساحه واسعه ليس بعيد عنا مبني يقف فيها رجال من الشرطه المصريه ونحن نتاهب لانزال حقائب السفر وللعلم معنا تجار شنطه واظنهم هم محط انظار النهب والسلب وليس المسافرين امثالي ولكن الخير يخص والشر يعم ..جاءنا رجل يحمل في يده تذاكر اخري داخل المعبر وهو يحصي الحقايب التي في عربة نقل الحقائب مطالبا مبلغ وقدره 250 جنيه وهو مبلغ كبير الي حد ما وكنت قد حملت في هذه العربه شنطة ملابسي واخري فيها هدايا لاهلي في السودان ..وفار الدم في عروقي لاني لم اري اي مسبب لان يسلبنا هذا النوبي اي فلس اخر وابديت اعتراضي بصوره وصلت اليه مباشره ولكنه اصر علي موقفه واصررت انا علي موقفي حتي تبينت ان سعر التذكره فقط 15 ج وحينها اصابني ذهول وتيقنت اننا امام واقع مريب ومدهش وما ذلك الا معبر لسلب المسافرين السودانيين بالتحديد.

حملنا حقائبنا متوجهين نحو الصاله وكان التفتيش في الحقائب مهينا لدرجه لاتوصف وبعد ان انتهينا من كرامتنا استوقفنا رجلان يجلسان علي طاوله وطالبا بمبلغ 100 جنيه عن الحقائب ولم يقبلو عزرا ولا منطق ولاصرفا ولا عدلا وكانت اموالنا قد شارفت النهاية الا مانسد به رمق الطريق.. ولم تشفع لنا الابتسامات ولانظرات التعب والارهاق في تبديد مبلغ ال100 جنيه وقد جمع الشباب مافي جيوبهم ومنحوهم ال100 جنيه ودعونا هنا اصف لكم الحاله المذريه لصالة القدوم والمغادره في الجانب المصري ..لم تكن تحوي ولا مقعد واحد ناهيك عن اجهزة تكييف وسط الجو الغايظ شديد الحراره . الصاله برمتها متسخه وذات رائحه كريهه .كل ذلك والتعامل الاستهتاري المستفذ من ظباط الجوازات.. شئ اخر كل ما ذكر اسم كان ورائه ضحكه، كلمه ، همهمه “”واستهتار تعامل في غاية الكبرياء والجبروت لكن مصاعب الرحله استوجبت منا الصبر ولعلها هذه اخر انفاس المصريين بعد ان ارهقو جيوبنا و اعصابنا بالاستفزاز العنصري المقيت
وعلي العكس تماما صالة الوصول والمغادره في الجانب السوداني .صاله فيها كل سبل الراحه من تكييف ونظافه للمكان وكراسي في انتظار اجراءات الجواز ..قمة الاحترام للزول السوداني تحيه لاهلي السودانيين بكرمهم ودماسة اخلاقهم لم تتجاوز اجراءات دخولنا الي البلد الحبيب الا ربع ساعه وبعدها رفعنا حقائبنا متوجيهن الي الخرطوم وانا احمل في نفسي تساؤلات !!!!!!!
الم يكن الزول السوداني مصدر من مصادر العمله الصعبه للاخوه المصريين ؟
هل نعامل المصريين كما يعاملونا في ديارهم ومصالحهم ام يجدو منا كل الاحترام والضحكه الحلوه ؟
هل معبر ارقين اقيم غصبا عن ارادة الحكومه المصريه؟
هل اطلعت الحكومه المصريه علي صالتهم في الجانب المصري لتري الوسخ المفتعل والتعامل المذري ؟
من الذي يصدر صكوك السلب ويحدد رسوم المعابر وماهي الجهه المسؤله ؟
الا يوجد تنسيق بين الجانبين السوداني والمصري في يخص هذا المعبر وكذلك الخدمات؟
* ختامنا اتمني من الجانب المصري تفهم حقوق الانسان فقط تمام والعمل عليها
معبر ارقين يربط بي السودان ومصر فهو يخص السودان ومصر نرجو من الاخوه المصريين مراعاة اننا شعب له كرامته وكينونته وسيادته
الرجاء تعملو تاق للسيد سفير السودان لدي مصر
وكل من يعمهم الامر

لؤي المبارك عمر
اعلامي

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...