على كل محمد عبدالقادر .. جامعات أم أوكــــار جريمة!!

السودان الإخبارية | مقالات 

أفجعني مقتل الشهيد عبدالعزيز الصادق الطالب بالفرقة الثالثة كلية المختبرات الطبية أمس الأول داخل حرم جامعة ام درمان الاسلامية وفي وضح النهار..

ماساة الطالب الذي رحل معروفة للجميع فقد دس أحد المجرمين سكينا في احشائه بعد صموده مدافعا عن مقتنياته الشخصية في مواجهة عصابة نهب لا ادري كيف وجدت طريقها الى حرم الجامعة..

الحادثة الماساوية تفتح ابواب التساؤلات علي مصراعيها بشان الاهمال الذي يسود البيئة الجامعية في ام درمان الاسلامية وغيرها اذ باتت الجامعات مسرحا مهيأ للفوضي وارتكاب الجرائم والموبقات ، كلنا قد تابع المنشورات التي تصور واقعا مزريا في احدي اعرق الجامعات السودانية اذ تحول (حرمها المصون) سابقا من اية ظواهر سالبة الي مكان لتعاطي الخمور والمخدرات وكل ما يتنافي مع الخلق والسلوك القويم.

ان لنا ان نتساءل حول تامين الجامعات وحرسها التاريخي اين ذهب وماذا يفعل من مهام بعد ان استمرأ البعض الممارسات الفاحشة والشاذة تحت لافتة التغيير و الحريات الشخصية.

نضر الله وجه زمان كان يصيح فيه الطلاب (الجامعة جامعة حرة والعسكر يطلع برة) ، كانت تقوم الدنيا ولا تقعد ان تعدي شرطي علي حرم الجامعة، واليوم تقنا لعز فر من بدنا فهلةيعود لنا ماض نناجيه بعد ان باتت سوح الجامعات مرتعا للحرامية والنهابين، سنظل ننادي بتكثيف الوجود الامني في ظل ما تشهده سوحها من غياب لمنظومات الحراسة التي تؤمن مستقبل وحياة ومقتنيات الطلاب.

كيف تترك الجامعات وطلابها نهبا للجرائم في زمن الحريات وتصاعد النشاط السياسي ، وماهي الترتيبات التي تقوم بها اداراتها للحفاظ علي بيئتها نظيفة وخالية من الجرائم في ظل ما نشهد من تطورات مؤسفة لخصت واقعا مزريا استمرا انتهاك قداسة الحرم الجامعي.

ترى ما هو حجم التنسيق بين وزارتي التعليم العالي والداخلية لاحكام الامن داخل الجامعات ، ام يترك الامر للمهارات الفردية في ظل واقع مخيف جعل من كل مكان في البلاد وكرا محتملا للجريمة..

فيا له من امر مؤسف ومخجل ان تمتد ايدي عصابات النهب لتعبث بامن الطلاب داخل الحرم الجامعي ، تري كيف سيسامح المسؤولون في الداخلية والشرطة والتعليم العالي وادارات الجامعات انفسهم علي ما حدث للطالب عبدالعزيز ويحدث يوميا في بعض جامعاتنا وسوحها وبراحاتها.

نعم قتلت العصابة المافونة الشاب عبدالعزيز ويالها من فاجعة ورحيل مؤلم ، لكنا ننبه كذلك الي ان الحادثة جاءت ضمن سلسلة اغتيالات للقيم والاخلاق شهدتها سوح عدد كبير من الجامعات السودانية خلال الفترة السابقة.

اتمني ان تفتح الحادثة اعين المسؤولين لاحكام التنسيق المفضي الي تامين طلابنا وجامعاتنا ومكافحة الظواهر السالبة بالقدر الذي يحافظ علي احترامها وقداستها الاكاديمية، علي الجهات الامنية وخاصة الشرطة تحسس موقعها وموقفها تجاه ما يحدث من جرائم يومية بحق المواطنين خاصة تلك المتعلقة بخطف الموبايلات والمقتنيات، سنعود لهذا الامر لاحقا.

صحيفة اليوم التالي

اقرأ أيضًا
تعليقات
Loading...